58

تهذيب د نومونو او ژبو

تهذيب الأسماء واللغات

ایډیټر

مكتب البحوث والدراسات

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۹۹۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

فصل في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام وغيرها

وهذا فصل نفيس وعادة أصحابنا يذكرونه في اول كتاب النكاح لأن خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح اكثر من غيرها وقد جمعتها في الروضة مستقصى ولله الحمد

وهذا الكتاب لا يحتمل بسطها فأشير فيه إلى مقاصدها مختصرة إن شاء الله تعالى قال أصحابنا خصائصه صلى الله عليه وسلم أربعة أضرب

الأول ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الواجبات قالوا والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات العلى فلم يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم كما صرح به الحديث الصحيح ونقل إمام الحرمين عن بعض أصحابنا ان ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل بسبعين درجة واستأنسوا فيه بحديث فمن هذا الضرب صلاة الضحى ومنه الأضحية والوتر والتهجد والسواك والمشاورة والصحيح عند اصحابنا انها واجبات عليه وقيل ستين والأصح عند اصحابنا ان الوتر غير التهجد والصحيح ان التهجد نسخ وجوبه في حقه صلى الله عليه وسلم كما نسخ في حق الأمة وهذا هو المنصوص للشافعي رحمه الله قال الله تعالى

﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك

17 الاسراء 79 وفي صحيح مسلم عن عائشة ما يدل عليه ومنه وجوب مصابرته العدو وإن كثروا وزادوا على الضعف ومنه قضاء دين من مات وعليه دين لم يخلف وفاء

وقيل كان يقضيه تكرما لا وجوبا والأصح عند أصحابنا انه كان واجبا

وقيل يجب عليه صلى الله عليه وسلم إذا رأى شيئا يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الآخرة

ومن هذا الضرب في النكاح أنه اوجب عليه تخيير نسائه بين مفارقته واختياره وقال بعض أصحابنا كان هذا التخيير مستحبا والصحيح وجوبه فلما خيرهن اخترنه والدار الآخرة فحرم عليه التزوج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن على حسن صنيعهن قال الله تعالى

﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج

33 الأحزاب 52 ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بترك التزوج عليهن

فقال تعالى

﴿إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن

33 الأحزاب 50 الآية

واختلف اصحابنا هل حرم طلاقهن بعد الاختيار فالأصح انه لم يحرم وإنما حرم التبدل وهو غير مجرد الطلاق

الضرب الثاني ما اختص به من المحرمات عليه ليكون الأجر في اجتنابه أكثر وهو قسمان

مخ ۶۱