392

تهذيب د نومونو او ژبو

تهذيب الأسماء واللغات

ایډیټر

مكتب البحوث والدراسات

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۹۹۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

واعلم أن مسلما رحمه الله أحد أعلام أئمة هذا الشأن وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والإتقان والرحالين في طلبه إلى أئمة الأقطار والبلدان والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه في كل الأزمان سمع بخراسان يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهوية وآخرين وبالري محمد بن مهران وأبا غسان وآخرين وبالعراق ابن حنبل وعبد الله بن مسلمة وآخرين وبالحجاز سعيد بن منصور وأبا مصعب وآخرين وبمصر عمرو بن سواد وحرملة بن يحيى وآخرين وخلائق كثيرين روى عنه جماعة من كبار أئمة عصره وحفاظه كما قدمناه وفيهم جماعات في درجته منهم أبو حاتم الرازي وموسى بن هارون وأحمد بن سلمة والترمذي وغيرهم وصنف مسلم رحمه الله في علم الحديث كتبا كثيرة منها هذا الكتاب الصحيح الذي من الله الكريم وله الحمد والنعمة والفضل والمنة به على المسلمين أبقى لمسلم به ذكرا جميلا وثناء حسنا إلى يوم الدين مع ما أعد له من الأجر الجزيل في دار القرار وعم نفعه المسلمين قاطبة ومنها الكتاب المسند الكبير على أسماء الرجال وكتاب الجامع الكبير على الأبواب وكتاب العللى وكتاب أوهام المحدثين وكتاب التمييز وكتاب من ليس له إلا راو واحد وكتاب طبقات التابعين وكتاب المخضرمين وغير ذلك قال الحاكم أبو عبد الله حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما وفي رواية في معرفة الحديث ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أودعه في إسناده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقه من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الروايات وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثيرة اطلاعة واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيات علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل دهره

﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

مخ ۳۹۷