297

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - قابل زيد في عمره ومن خرج من مكة وهو لا ينوي العود إليها فقد قرب أجله وقيل معناه يحجون إليه فيثابون عليهوقيل مثابة معاذا وملجأ وقيل مجمعا والمعنى في الكل يؤول إلى أنهم يرجعون إليه مرة بعد مرة وقوله «وأمنا» أراد مأمنا أي موضع أمن وإنما جعله الله أمنا بأن حكم أن من عاذ به والتجأ إليه لا يخاف على نفسه ما دام فيه وبما جعله في نفوس العرب من تعظيمه حتى كانوا لا يتعرضون من فيه فهو آمن على نفسه وماله وإن كانوا يتخطفون الناس من حوله ولعظم حرمته لا يقام في الشرع الحد على من جنى جناية فالتجأ إليه وإلى حرمه لكن يضيق عليه في المطعم والمشرب والبيع والشراء حتى يخرج منه فيقام عليه الحد فإن أحدث فيه ما يوجب الحد أقيم عليه الحد فيه لأنه هتك حرمة الحرم فهو آمن من هذه الوجوه وكان قبل الإسلام يرى الرجل قاتل أبيه في الحرم فلا يتعرض لهوهذا شيء كانوا قد توارثوه من دين إسماعيل فبقوا عليه إلى أيام نبينا ص وقوله «واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى» قال ابن عباس الحج كله مقام إبراهيم وقال عطاء مقام إبراهيم عرفة والمزدلفة والجمار وقال مجاهد الحرم كله مقام إبراهيم وقال الحسن وقتادة والسدي هو الصلاة عند مقام إبراهيم أمرنا بالصلاة عنده بعد الطواف وهو المروي عن الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة ونسي أن يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم فقال يصليها ولو بعد أيام أن الله تعالى قال «واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى» وهذا هو الظاهر لأن مقام إبراهيم إذا أطلق لا يفهم منه إلا المقام المعروف الذي هو في المسجد الحرام وفي المقام دلالة ظاهرة على نبوة إبراهيم (ع) فإن الله جعل الحجر تحت قدميه كالطين حتى دخلت قدمه فيه وكان في ذلك معجزة له و روي عن أبي جعفر الباقر (ع) أنه قال نزلت ثلاثة أحجار من الجنة مقام إبراهيم وحجر بني إسرائيل والحجر الأسود استودعه الله إبراهيم (ع) حجرا أبيض وكان أشد بياضا من القراطيس فاسود من خطايا بني آدم.

[القصة]

ابن عباس قال لما أتى إبراهيم بإسماعيل وهاجر فوضعهما بمكة وأتت على ذلك مدة ونزلها الجرهميون وتزوج إسماعيل امرأة منهم وماتت هاجر واستأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له وشرطت عليه أن لا ينزل فقدم إبراهيم (ع) وقد ماتت هاجر فذهب إلى بيت إسماعيل فقال لامرأته أين صاحبك قالت ليس هنا ذهب يتصيد وكان إسماعيل يخرج من الحرم فيصيد ثم يرجع فقال لها إبراهيم هل عندك ضيافة قالت ليس عندي شيء وما عندي أحد فقال لها إبراهيم إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له فليغير عتبة بابه وذهب إبراهيم (ع) فجاء إسماعيل (ع) فوجد ريح أبيه فقال لامرأته هل

مخ ۳۸۳