278

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) - الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي ص عن ذلك فسكت فأنزل الله تعالى هذه الآية.

المعنى

«ولله المشرق والمغرب» أراد أن المشرق والمغرب لله ملكا وقيل أراد أنه خالقهما وصانعهما وقيل معناه يتولى إشراق الشمس من مشرقها وإغرابها من مغربها «فأينما تولوا فثم وجه الله» معناه فأينما تولوا وجوهكم فحذف المفعول للعلم به فثم أي فهناك وجه الله أي قبلة الله عن الحسن ومجاهد وقتادة والوجه والجهة والوجهة القبلة ومثله الوزن والزنة والعرب تسمي القصد الذي تتوجه إليه وجها قال الشاعر:

أستغفر الله ذنبا لست محصيه # رب العباد إليه الوجه والعمل

معناه إليه القصد بالعبادة وقيل معناه فثم الله يعلم ويرى فادعوه كيف توجهتم كقوله تعالى: يريدون وجهه أي يريدونه بالدعاء ويقال لما قرب من المكان هنا ولما تراخى ثم وهناك وقوله كل شيء هالك إلا وجهه أي إلا هو ويبقى وجه ربك أي ويبقى ربك عن الكلبي وقيل معناه ثم رضوان الله يعني الوجه الذي يؤدي إلى رضوانه كما يقال هذا وجه الصواب عن أبي علي والرماني «إن الله واسع» أي غني عن أبي عبيدة وتقديره غني عن طاعتكم وإنما يريدها لمنافعكم وقيل واسع الرحمة فلذلك رخص في الشريعة عن الزجاج وقيل واسع المقدور يفعل ما يشاء «عليم» أي عالم بوجوه الحكمة فبادروا إلى ما أمركم بهوقيل عليم أين يضع رحمته على ما توجبه الحكمة وقيل عليم بنياتكم حيثما صليتم ودعوتم.

النظم

ووجه اتصال الآية بما قبلها أن التقدير لا يمنعكم تخريب من خرب المساجد عن أن تذكروه حيث كنتم من أرضه فلله المشرق والمغرب والجهات كلها عن علي بن عيسى وقيل لما تقدم ذكر الصلاة والمساجد عقبه بذكر القبلة وبيانها.

القراءة

قرأ ابن عامر قالوا بغير واو والباقون بالواو.

مخ ۳۶۴