277

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

(1) -

الإعراب

اللام في قوله «ولله المشرق والمغرب» لام الملك وإنما وحد المشرق والمغرب لأنه أخرج ذلك مخرج الجنس فدل على الجمع كما يقال أهلك الناس الدينار والدرهم وابن بني لتضمنه معنى الحرف وإنما بني على الفتح لالتقاء الساكنين وفيه معنى الشرط وتولوا مجزوم بالشرط وجوابه «فثم وجه الله» وعلامة الجزم في تولوا سقوط النون وأين في موضع نصب لأنه ظرف لقوله تولوا وما في قوله «فأينما» هي التي تهيئ الكلمة لعمل الجزم ولذلك لم يجاز بإذ وحيث حتى يضم إليهما ما فيقال حيثما تكن أكن وإذا ما تفعل أفعل ولا يقال حيث تكن أكن وإذ تفعل أفعل ويجوز في أين الجزم وإن لم يدخل ما عليها كقول الشاعر:

أين تضرب بنا العداة تجدنا # نصرف العيس نحوها للتلاقي

وثم موضعه نصب لأنه ظرف مكان وبني على الفتح لالتقاء الساكنين وإنما بني في الأصل لأنه معرفة وحكم الاسم المعرف أن يكون بحرف فبني لتضمنه معنى الحرف الذي يكون به التعريف والعهد ألا ترى أن ثم لا تستعمل إلا في مكان معهود معروف لمخاطبك.

النزول

اختلف في سبب نزول هذه الآية فقيل أن اليهود أنكروا تحويل القبلة إلى الكعبة عن بيت المقدس فنزلت الآية ردا عليهم عن ابن عباس واختاره الجبائي قال بين سبحانه أنه ليس في جهة دون جهة كما تقول المجسمة وقيل كان للمسلمين التوجه حيث شاءوا في صلاتهم وفيه نزلت الآية ثم نسخ ذلك بقوله فول وجهك شطر المسجد الحرام عن قتادة قال وكان النبي ص قد اختار التوجه إلى بيت المقدس وكان له إن يتوجه حيث شاء وقيل نزلت في صلاة التطوع على الراحلة تصليها حيثما توجهت إذا كنت في سفر وأما الفرائض فقوله وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره يعني أن الفرائض لا تصليها إلا إلى القبلة وهذا هو المروي عن أئمتنا (ع) قالوا وصلى رسول الله ص إيماء على راحلته أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف ظهره وروي عن جابر قال بعث رسول الله ص سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا قد عرفنا القبلة هي هاهنا قبل الشمال فصلوا وخطوا خطوطا وقال بعضنا القبلة هاهنا قبل الجنوب وخطوا خطوطا فلما أصبحوا وطلعت

مخ ۳۶۳