تفسیر مجمع البیان

ابن حسن طبرسي d. 548 AH
123

تفسیر مجمع البیان

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرونه

تفسیر

(1) - كائنا ما كان والبدل هو الشيء الذي يجعل مكان غيره وثوب ثمين كثير الثمن والثمين الثمن والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن قد يكون وفقا وقد يكون بخسا وقد يكون زائدا والقيمة لا تكون إلا مساوية المقدار للثمن من غير نقصان ولا زيادة .

الإعراب

مصدقا نصب لأنه حال من الهاء المحذوفة من أنزلت كأنه قال أنزلته مصدقا ويصلح أن ينتصب بآمنوا كأنه قال آمنوا بالقرآن مصدقا ومعكم صلة لما والعامل فيه الاستقرار أي الذي استقر معكم والهاء في به عائد إلى ما في قوله «بما أنزلت» إلى ما في قوله «لما معكم» ونصب «أول كافر» لأنه خبر كان.

المعنى

ثم قال مخاطبا لليهود «وآمنوا» أي صدقوا «بما أنزلت» على محمد ص من القرآن لأنه منزل من السماء إلى الأرض «مصدقا لما معكم» من التوراة أمرهم بالتصديق بالقرآن وأخبرهم أن في تصديقهم بالقرآن تصديقا منهم للتوراة لأن الذي في القرآن من الأمر بالإقرار بالنبوة لمحمد ص وتصديقه نظير الذي في التوراة والإنجيل فإن فيهما البشارة بمحمد وبيان صفته فالقرآن مصدق لهما وقيل معناه أنه يصدق بالتوراة والإنجيل فإن فيهما البشارة بمحمد وبيان صفته فالقرآن مصدق لهما وقيل معناه أنه يصدق بالتوراة لأن فيه الدلالة على أنه حق وأنه من عند الله والأول أوجه لأنه يكون حجة عليهم بأن جاء القرآن بالصفة التي تقدمت بها بشارة موسى وعيسى ع وقوله «ولا تكونوا أول كافر به» أي بالقرآن من أهل الكتاب لأن قريشا قد كانت قد كفرت به بمكة قبل اليهود وقيل المعنى ولا تكونوا السابقين إلى الكفر به فيتبعكم الناس أي لا تكونوا أئمة في الكفر به عن أبي العالية وقيل المعنى ولا تكونوا أول جاحدين صفة النبي في كتابكم فعلى هذا تعود الهاء في به إلى النبي ص عن ابن جريج وقيل المعنى ولا تكونوا أول كافر بما معكم من كتابكملأنكم إذا جحدتم ما فيه من صفة النبي ص فقد كفرتم به قال الزجاج وقواه بأن الخطاب وقع على علماء أهل الكتاب فإذا كفروا كفر معهم الأتباع فلذلك قيل لهم «ولا تكونوا أول كافر به» قال ولو كان الهاء في به للقرآن فلا فائدة فيه لأنهم كانوا يظهرون أنهم كافرون بالقرآن وقال علي بن عيسى يحتمل أن يكون أول كافر بالقرآن أنه حق في كتابكم وإنما عظم أول الكفر لأنهم إذا كانوا أئمة لهم وقدوة في الضلالة كانت ضلالتهم أعظم نحو ما روي عن النبي ص من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وليس في نهيه عن أن يكونوا أول كافر به دلالة على أنه

مخ ۲۰۹