708

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله عز وجل: { والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات }؛ معناه: الذين جحدوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن صم عن الخير لا يسمعون الهدى، خرس لا يتكلمون بخير؛ أي يكون حالهم كحال الأصم الأبكم. وحذف التشبيه من قوله: { صم وبكم } على جهة المبالغة في الوصف، كما يقال في وصف القوم بالبلادة: هؤلاء حمر.

قوله: { في الظلمات } أي في ضلالات الكفر في ظلمة السمع والبصر والقلب، { من يشإ الله يضلله }؛ أي من شاء الله يتركه في ضلالة الكفر، فلا يخرجه منه، { ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم }؛ ومن يشأ يرشده ويوفقه للإسلام فيثبته على ذلك حتى يموت عليه، ويقال: معناه: من يشأ الله يضلله في الآخرة عن طريق الجنة إلى طريق النار، ومن يشأ يجعله على طريق الجنة.

[6.40]

قوله عز وجل: { قل أرءيتكم إن أتكم عذاب الله أو أتتكم الساعة }؛ أي قل يا محمد لأهل مكة: أرايتم، والكاف زائدة في بيان الخطاب للتأكيد كما في (ذلك) و(أؤلئك). والمعنى: قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله، كما أتى الأمم الماضين قبلكم المكذبين لرسلهم، أو أئتكم القيامة بأهوالها وشدائدها. ويقال: أراد ب { الساعة } الوقت الذي يصعق فيه العباد، فيموتون كلهم.

قوله تعالى: { أغير الله تدعون }؛ أي أغير الله تدعون في كشف ذلك العذاب ودفع تلك الأهوال عنكم، أم تدعون الله تعالى. وقوله تعالى: { إن كنتم صدقين }؛ أي في مقالتكم أن الأصنام شركاء لله؛ فهلا تدعون الأصنام عند الشدائد. وهو احتجاج من الله عليهم بما لا يدعونه؛ لأنهم كانوا إذا مسهم الضر دعوا الله تعالى.

[6.41]

قوله تعالى: { بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شآء }؛ أي بل تدعون الله في كشف العذاب والأهوال، و { بل } للاستدراك بعد النفي، { فيكشف ما تدعون إليه } أي يكشف عنكم الضر الذي من أجله دعوتموه فكشفه. وقوله تعالى: { إن شآء } إنما قرن بالمشيئة؛ لأن كشف العذاب فضل من الله تعالى، وفضل الله يعطيه من يشاء.

وقوله تعالى: { وتنسون ما تشركون }؛ أي وتتركون دعوة آلهتكم عند الشدة إذا أشرفتم على الهلاك؛ واضطربت بكم الأمواج في لجج البحار؛ وفي غير ذلك من السجن والأوجاع التي لا صبر عليها، وقد يذكر النسيان بمعنى الترك كما في قوله:

نسوا الله فنسيهم

[التوبة: 67] أي تركوا ذكر الله، فتركهم الله في العذاب.

ناپیژندل شوی مخ