376

تفسير بيان السعاده په مقاماتو کې د عبادت

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[9.42]

{ لو كان عرضا قريبا } غنيمة قريبة الوصول { وسفرا قاصدا } متوسطا غير بعيد { لاتبعوك } بيان لسبب تخلفهم وتثبطهم وان المانع لهم والباعث على العذر الكاذب هو بعد السفر وكثرة المشقة { ولكن بعدت عليهم الشقة } الشقة بالضم وبالكسر الناحية يقصدها المسافر والسفر البعيدة والمشقة وتعدية بعدت بعلى لتضمينه معنى ثقلت { وسيحلفون بالله } بعد رجوعكم اليهم { لو استطعنا لخرجنا معكم } يعنى ما كان لنا استطاعة للخروج فلم نخرج، اخبر نبيه (ص) انهم سيعتذرون بعدم الاستطاعة كذبا وهو اخبار عن المستقبل { يهلكون أنفسهم } استيناف جوابا لسؤال مقدر اى ما لهم فى هذا العذر والمقصود؛ انهم بعد التخلف ان اعترفوا بتقصيرهم وتابوا أحيوا أنفسهم لبقاء استعداد الحياة لكنهم بالعذر الكاذب أبطلوا استعدادهم للحياة وأهلكوا انفسهم من صورة الحياة بالتخلف، ومن استعدادها بعدم التوبة والعذر الكاذب { والله يعلم إنهم لكاذبون } بالغ فى تأكيد تكذيبهم بان واسمية الجملة واللام مبدوا بعلم الله الذى هو بمنزلة القسم.

[9.43]

{ عفا الله عنك لم أذنت لهم } اى لمطلق المستأذنين فى القعود { حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } فى الاعتذار وهذا فى الحقيقة عتاب وتوبيخ للمستأذنين بغير عذر على طريقة: اياك اعنى واسمعى يا جارة، وهذا من ألطف طرق مخاطبة ذوى الحظر يعاتبون مقربيهم ويريدون غيرهم تعريضا واسقاطا لذلك الغير عن شأنية المخاطبة والمشافهة وبدء قبل التوبيخ والمعاتبة بالعفو تلطفا به.

[9.44]

{ لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا } عن ان يجاهدوا، او كراهة ان يجاهدوا، او فى ان يجاهدوا فضلا عن ان يسأذنوك فى التخلف عن ان يجاهدوا { بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين } وضع الظاهر موضع المضمر اشعارا بان المؤمنين هم المتقون وهو وعد لهم بان عملهم لا يعزب عنه.

[9.45]

{ إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم } فى تصديقهم بنبوتك { فهم في ريبهم يترددون } يتحيرون ويقفون عن السير الى الله، ولذا قال مولانا ومن به رجاؤنا فى عاجلنا وآجلنا امير المؤمنين (ع): من تردد فى الريب سبقه الاولون وادركه الآخرون ووطئته سنابك الشياطين.

[9.46]

{ ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة } لامكن لهم تهية عدته وما يحتاج اليه، او هيؤا له اسبابه تهية، فعدة اما مفعول به او مفعول مطلق من غير لفظ الفعل وعلى التقديرين يكون تكذيبا لنفيهم الاستطاعة عن انفسهم { ولكن كره الله انبعاثهم } لما توهم من اسناد الافعال السابقة اليهم انهم مستقلون فى افعالهم استدرك ذلك الوهم بسببية كراهته تعالى للخروج وان عدم خروجهم وعدم ارادتهم له مسبب عن كراهته تعالى له لا انهم مستقلون { فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين } لما كان هذا القول من الله حقيقة وكان قائله ومن ظهر على لسانه ظاهرا وباطنا متعددا مختلفا ولم يكن لخصوصية الفاعل مدخلية فى المقصود من ذمهم اسقط الفاعل فان هذا القول قد قاله باطنا ملائكة الله والشياطين، وظاهرا رسول الله (ص) حين اذن لهم فى القعود، واخوانهم من الانس حين خوفوهم عن قتال الروم وبعد السفر وشدة القيظ.

ناپیژندل شوی مخ