365

تفسير بيان السعاده په مقاماتو کې د عبادت

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[8.62-63]

{ وإن يريدوا أن يخدعوك } بالصلح بان ارادوا اطفاء نائرة القتال بالصلح حتى يتهيؤا القتال ويضع اصحابك اسلحة القتال فيباغتوكم فلا تخف { فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره } فى موضع التعليل على الاستياف البيانى والمراد نصره بالملائكة { وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم } قلوب المؤمنين فيقدر ان يؤلف بينكم وبين الخائنين ان ارادوا بالصلح الخيانة { لو أنفقت ما في الأرض جميعا مآ ألفت بين قلوبهم } فان تصريف القلوب بيده لا بيدك البشرية ولا بيدك النبوية { ولكن الله ألف بينهم } قيل: نزلت فى الانصار فان الاوس والخزرج كان بينهم مقاتلة ودماء وتؤالفوا وتحابوا بالاسلام { إنه عزيز } لا يمنعه من مراده شيء { حكيم } يفعل بحكمته ما فيه صلاح عباده.

[8.64]

{ يأيها النبي... } كرره مقدمة للامر بالتحريض ولان التكرار مرغوب فيه فى مقام الامتنان واظهار المحبة والاحسان.

[8.65]

{ يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين } لنصرة الله { وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون } فلا يثبتون ثبات من آمن بالله وعلم ان النصر بيد الله والظفر من الله .

[8.66]

{ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا } هذه الآية نزلت بعد ما كثر المؤمنون ولذا ورد انها ناسخة لما قبلها { فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين } والمراد بالضعف الضعف فى القلوب لافى الابدان حتى ينافى كثرتهم.

[8.67]

{ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } جواب لاصحابه (ص) حين سألوه ان لا يقتل الاسرى ويأخذ منهم الفداء والمقصود من الاثخان كثرة القتل من اثخن فى العدو اذا غلب واكثر الجرح فيهم { تريدون } بأخذ الفداء { عرض الدنيا والله يريد الآخرة } لكم بان يكون جهادكم غير مشوب بالاغراض الدنيوية بل خالصا للآخرة { والله عزيز } غالب لا يخاف من ذلة نبيه على فرض اخذ الفداء من الاسرى فهو لاستدراك توهم خوف الضعف والمغلوبية { حكيم } يأمر بالقتل لمصالح يعلمها.

ناپیژندل شوی مخ