تفسير بيان السعاده په مقاماتو کې د عبادت
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[8.57]
{ فإما تثقفنهم في الحرب } ان كان المراد منافقى الامة فجريان الامر على يد على (ع) { فشرد بهم } بقلتهم والنكاية فيهم { من خلفهم } من سائر الكفار بان يتسامعوا بشدة بأسك بقتل المقاتلين فلا يطمعوا فى مقاتلتك وهو امر بشدة نكايتهم على ابلغ وجه { لعلهم } اى من خلف المقاتلين { يذكرون } صدق نبوتك وشدة بأسك.
[8.58]
{ وإما تخافن } زيادة ما على اداة الشرط هنا وفى سابقه ولحوق نون التأكيد للمبالغة فى لزوم الجزاء { من قوم } معاهدين بقرينة عهدعم قوله ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة { خيانة } فى العهد بنقضه بان يلوح لك اثر المخالفة ونقض العهد، نقل انها نزلت فى معاوية لما خان امير المؤمنين (ع) وهو مما قلنا انه مما جرى على يد على (ع) { فانبذ إليهم } عهدهم ولا تراعه مشتملا { على سوآء } اى استواء معهم او حالة مساوية لحالهم فى نقض العهد فانه منك غير مذموم بعد ابتدائهم بنقض العهد { إن الله لا يحب الخائنين } تعليل للامر بنبذ العهد يعنى ان الخائنين لا جهة محبة لهم حتى تراعيها ولا تنقض عهدك معهم.
[8.59]
{ ولا يحسبن الذين كفروا } وضع المظهر موضع المضمر تصريحا بكفرهم وتفظيعا لهم { سبقوا } فاتوا عنا او غلبوا ولعله كان انسب لانه لرفع الخوف عنهم لمناقضة عهدهم { إنهم لا يعجزون } لا يفوتون او لا يغلبون من اعجزه اذا فاته او جعله عاجزا، وقرء لا يحسبن بالغيبة وان بالفتح ووجوه الاعراب لا يخفى على البصير بالعربية.
[8.60]
{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } مما به قوتكم وشوكتهم من الخيلاء بين الصفين فان التكبر ممدوح فى القتال ومن سلاح وغيره، وورد فى الخبر ان منها الخضاب بالسواد { ومن رباط الخيل } من عطف الخاص على العام اذ الرباط مصدر بمعنى المربوط او جمع ربيط غلب على الخيل التى تربط للجهاد { ترهبون به } بما استطعتم من القوة { عدو الله وعدوكم } اى الذين تخافون خياتهم والاتيان بالمظهر للاشعار بالعلة وذكر وصف آخر للتفظيع { وآخرين من دونهم } من دون من تخافون خيانتهم من الكفرة الذين لا عهد بينهم وبينكم او تخافون منهم نقض عهدكم { لا تعلمونهم } خائنين كمنافقى الامة الذين اظهروا الاسلام واخفوا النفاق او لا تعلمونهم بأعيانهم حيث غابوا عنكم كالعجم والروم والشام { الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم } فلا تخافوا من الفقر وتهيؤا بما استطعتم من القوة فى سبيل الله { وأنتم لا تظلمون } بنقص شيء مما انفقتم.
[8.61]
{ وإن جنحوا للسلم } اى الصلح والدخول فى الاسلام أو الدخول فى الايمان كما عن الصادق (ع) انه الدخول فى امرنا { فاجنح لها } فان قتالك ليس الا مقدمة الصلح والسلم بمعنى الصلح يؤنث سماعا { وتوكل على الله } ولا تخف من خديعتهم بالصلح فان الله عاصمك { إنه هو السميع } لكل ما قالوا فيك فيدبر ما فيه صلاحك { العليم } يعلم نياتهم وعاقبة امرك وامرهم فلا يفوته شيء ولا يسبقه شيء.
ناپیژندل شوی مخ