Tafsir Al-Uthaymeen: Surah Fussilat
تفسير العثيمين: فصلت
خپرندوی
مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٧ هـ
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
ژانرونه
شأنٍ خاصٍّ، وهُنا قال: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، أُمِرَ أن يُبلِّغَ ويُعلِنَ بأنَّه بشَرٌ مِثلُنا.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الرَّدُّ على مَن قال: إنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- خُلِقَ مِن نُور لِقولِه: ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ وأنه لا ظِلَّ له: يَمشى في الشَّمسِ؛ فلا يَكونُ لَه ظلٌّ.
وجْهُ ذلِك: تحقِيقُ البَشَريَّةِ بالمُماثَلَةِ؛ قال تَعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ فأيُّ أحادِيثَ تَأتي بمثْلِ هَذه الأمُور الَّتي تُوجِب أنْ يَخْرُجَ النبيُّ ﷺ عَن نِطاق البَشَريَّة، فإنَّها مَوضُوعَةٌ مَكذُوبَةٌ؛ لأنَّه بشرٌ مِثْلُنا.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ يلْحَقُه الحَرُّ والبرْدُ والجُوعُ والعَطَشُ والخَوْفُ والأمْنُ، وغيرُ ذلِك منْ مُقتَضَيات البشَريَّة؛ لِعُموم قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، وتَحقِيقُ البَشَريَّة بالمِثْلِيَّةِ حتَّى لا يَقولَ قائِلٌ: إنَّ هذا مَجازٌ، فأكَّد هذِه البشَريَّةَ بالمِثليَّةِ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- لا يعلمُ الغَيْبَ إلَّا ما أُوحِي إليه؛ لأننا نحن لا نَعلَم الغَيبَ وهُو بشَرٌ مِثلُنا.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- لا يَملِك لنَفسه نَفعًا ولا ضَرًّا ولا لِغَيْرِه.
وجْهُ ذلِك: أنَّه مِثلُنا، وإذا كُنَّا نحن لا نَمْلِك لأنفُسِنا نفْعًا ولا ضَرًّا ولا لِغَيرنا، فكذَلِك النَّبيُّ -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ-.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ موْتَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- مَوتٌ حقيقيٌّ، وأنه بمَوْتِه انقَطَعَ عملُه إلَّا ما يأتِيه مِن ثواب أجُورِ أمَّتِه؛ لِقولِه: ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، والمُماثَلةُ تَقتَضي المُساواةَ مِن كلِّ وجْهٍ إلَّا ما خصَّه الدَّليلُ، وبِه ينْقَطِعُ أمَلُ
1 / 40