660

تفسير

تفسير الهواري

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
رستميان

110

قوله : { حتى إذا استيئس الرسل } أي : بئس الرسل { وظنوا أنهم قد كذبوا } .

ذكروا عن سعيد بن جبير أنه قال : حتى إذا استيئس الرجل من قومهم أن يؤمنوا وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا .

وقال مجاهد : استيئس الرسل أن يعذب قومهم . قال : [ ظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم ] وهذا تفسير من قرأها بالتخفيف . كذبوا . ومثل ذلك في هذه الآية الأخرى في سورة الأنبياء . { وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين } [ الأنبياء : 7-9 ] .

قوله : { كذبوا } [ أي : ما ] وعدوا . كان الرسل وعدوا أن ينزل على قومهم العذاب إن لم يؤمنوا ، فظن القوم أن الرسل كذبوا بما وعدوا به ، أي : من مجيء العذاب .

وكان الحسن يقرأها بالتثقيل : { كذبوا } وتفسيرها حتى إذا استيئس الرسل من أن يجيبهم قومهم بشيء قد علموه من قبل الله ، { وظنوا } أي : وظن الرسل ، أي : وعلموا أنهم قد كذبوا التكذيب الذي لا يؤمن القوم بعده أبدا ، استفتحوا على قومهم بالدعاء عليهم ، أي : حين أذن الله بالدعاء عليهم ، فدعوا عليهم ، فاستجاب الله فأهلكهم .

وقوله : { جاءهم نصرنا } أي : عذابنا { فنجي من نشاء } أي : النبي والمؤمنين { ولا يرد بأسنا } أي : عذابنا { عن القوم المجرمين } أي : عن القوم المشركين .

مخ ۱۶۰