788

« يحط عنه بقدر ما عفا من ذنوبه إن عفا نصف بنصف الذنوب وربع بربع وثلث بثلث وكل بكل » ، أعطى الولى دية وديتين وثلاثا على عهد معاوية فأبى إلا القتل فروى صحابى عنه A من تصدق بدم غفر له من يوم ولد غلى أن يموت ، وقيل المراد العموم كما تبادر وقيل الهاء للجانى وعليه ابن عباس أى فالتصدق ستر للجانى عن أن يؤخذ بذلك في الدنيا ، وأما الآخرة فمتوقعة على التوبة ، أو فالتصدق كفارة لجنايته أى لا يؤخذ بها إذا تصدق عليه بها صاحب الحق ولو كان يؤاخذ في الآخرة على إصراره وأما أجر العافى ففى قوله : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } أو المعنى فمن تصدق بالقصاص فى نفسه أو فى الجروح أو ما بينها بأن انقاد لصاحب الحق أن يقتص منه فالتصدق كفارة لجنايته { ومن لم يحكم بما أنزل الله } في القصاص أو غيره { فأولئك هم الظالمون } لأنفسهم وغيرهم . وناسب ذكر الظلم لأنه عقب تباعات مخصومة . والآية رد على ما اصطلحوا عليه من أن لا يقتل الشريف بالوضيع ولا الرجل بالمرأة ، ولما كانوا عليه من أنه إذا قتل النضير من قريظة أدوا إليهم نصف الدية وإذا قتل قريظة من النضير أدوا إليهم الدية .

مخ ۲۹۱