178
{ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى } نمهل ، وما اسم للإملاء أو للعمر ، أى نملية ، أو مصدرية أى أن إملاءنا { لهم خير } خبر إن كفروا خيرة ما نملى لهم ، ويجوز كون ما مصدرية ، أى أن إملاءنا لهم خير { إنما } إن العمر الذى { نملى لهم } أو أن الإملاء الذى نملى ، واللام بمعنى على ، أو للنفع بحسب ظنهم لعنهم الله { ليزدادوا } ثابت ليزدادوا ، أو ما نملى لهم والعلة الباعثة تتقدم على المعلول ، تعالى الله عن ذلك ، ولكن لا مانع من اعتبار أن لكل ازدياد جزءا من الإملاء قبله ، والله يريد الشر لخلقه كما يريد لهم الخير ، فيقال اللام للإرادة ، وأخطأ المعتزلة إذ قالوا لا يريد لهم إلا الخير { إثما ولهم } فى الآخرة { عذاب مهين } مذل ، جزاء ، وفاقا على ترفعهم وتعززهم فى الدنيا وتكبرهم فى أعمارهم الطويلة بطيبات الدينا ، ورد لتوهمهم أنهم أعزة عند الله وجل .
مخ ۲۸