351

آل عمران

1

الآيات الثلاث نزلت فى وفد النصارى من العرب ، من أهل نجران ، ستين راكبا ، فيهم أربعة عشر من أشرافهم ، ثلاثة منهم أكابرهم ، أحدهم أميرهم وثانيهم وزيرهم ، وثالثهم حبرهم ، قال أحد الثلاثة : عيسى هو الله ، لأنه كان يحيى الموتى ، وقال الآخر ، هو ابن الله ، إذ لم يكن له أب ، وقال الثالث : إنه ثالث ثلاثة ، لقوله : فعلنا وقلنا ، ولو كان واحدا لقال : فعلت وقلت ، فقال A : « ألستم تعلمون أن ربنا حى لا يموت ، وأن عيسى يموت؟ » قالوا : بلى ، وكرر عليهم أدلة كثيرة وهم يقولون بلى ، قال : « فكيف يكون عيسى كما زعمتم » ، فسكتوا وأبوا إلا الجحود ، فنزل ، بسم الله الرحمن الرحيم إلى قوله تعالى : وأولئك هم الظالمون ، تقريرا لما احتيج به النبى A ، تسعون آية ، أو نيف وثمانون على الخلاف فى نحو البسملة ، والم آية أو هما مع ما بعدهما آية ، وشهر الخلاف فى أوائل السور ، وبدا لى حسن وجه إن شاء الله ، وهو أنها تنبيه بذكر أسماء الحروف فى تلك الأحيان ، كأنه قيل : أحضر قلبك لنزول حروف تتلوها وتبلغها .

مخ ۳۵۱