تفسیر اطفیش
تفسير اطفيش
276
{ يمحق الله الربوا } بذهب عنه البركة ويذهبه أيضا والمال الذى فيه ، وعن ابن عباس ، لا يقبل الله منه صدقة ولا حجا ولا جهادا ولا صلة ، وجاء مرفوعا ، أن الربا وإن كثر فعاقبته إلى قل ، ويقال عن بعض الصحابة لا يأتى على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق ، وهذا خارج مخرج الغالب ، ولعل هذا أيضا فيمن اعتقد حرمته لا فى المشركين { ويربى الصدقت } يضاعف ثوابها ، ويزيد فى مال أخرجت منه ، قال رسول الله A ، « إن الله يقبل الصدقة فيربيها كما يربى أحدكم مهره » ، وهذا فى مضاعفة الثواب ، وقال A ، « ما نقصت صدقة من مال قط » ، وهذا بركة فى الدنيا بالزيادة ، كما أو كيفما ، بأن يدرك بالباقى ما يدرك بالكل لو لم تخرج { والله لا يحب } أى والله يعاقب ، لأنه لا واسطة للمكلف بين الثواب والعقاب ، فإذا لم يكن ثواب له كان العقاب { كل كفار } بأى أمره ، ومنها الكفار بتحليل الربا ، ومثله فاعله بلا تحليل ، والنفى لعمون السلب ولو تأخرت عنه أداة العموم لا لسلب العموم { أثيم } فاجر بالكبائر ، مفارقة أو تحليلا ، جاء مرفوعا ، أن درهما واحدا من الربا أشد عند الله من ست وثلاثين زينة ، ويروى من سبعين زينة بذات محرم فى البيت الحرام ، وأن الربا سبعون بابا ، أدناها كزنا الرجل بأمه ، وأربى الربا استطالة المرء فى عرض أخيه ، وأن النار أولى بكل لحم نبت من سحت ، ولعن آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتبه ، والعدد تمثيل وكذا السبعون تكثير .
مخ ۳۳۴