تفسیر السلمی
تفسير السلمي
ایډیټر
سيد عمران
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
لبنان/ بيروت
قال ذو النون - رحمة الله عليه - : الصبر التباعد عن المخالفات والسكوت عند تجرع | غصص البلية وإظهار العناء مع حلول الفقر بساحة المعيشة .
وقال أبو سليمان الداراني : الأواب الذي لا يشغل إلا بربه .
وقال أبو حفص : الاواب الشاكر بالسر والعلانية عند فوادح الأمور .
سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا الحسن زرعان يقول في قوله :
﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد﴾
قال : معناه استلذ بوجود البلاء مع الله فاستزاد من البلاء | وذلك في قوله :
﴿مسني الضر﴾
حيث ظهر على آثار العافية فإن العيش في البلاء مع الله | عيش الخواص وعيش العافية مع الله عيش العوام .
سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا سعيد بن الاعرابي يقول في قوله : إنا | وجدناه صابرا أي مستغنيا بربه في صبره فتم له الصبر بذلك واستوجب الثناء بقوله : |
﴿نعم العبد﴾
.
قوله تعالى : إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار > 2 <
ص : ( 46 - 47 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . .
> > [ الآية : 46 ] .
وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله .
قال الواسطي - رحمة الله عليه - : اخلصناهم بخالصة لم يبق عليهم معها ذكر وهو | الكونين وما فيهما .
وقال مالك بن دينار : نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا ، واخلصهم بحب | الآخرة .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : اخلصه للمحبة فاتخذه خليلا .
وقال ابن يعقوب السوسي : لما اخلصناهم بخالصة صفت قلوبهم لذكره عند ذلك | ورقت أرواحهم بإرادته فهو في مكشوف ما تقدم لهم فالغيب
﴿سبقت لهم منا الحسنى﴾
| ففازوا بدرجة المخلصين .
وقال فارس : أخبر الله عن المريدين انهم أهل الصفوة من عبادة الخالصة من خلقه | بقوله :
﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾
| [ الآية : 46 ، 47 ] . فمن كان عنده خالصا كان وصفه شدة غلبة موافقة الحق على | | ظاهره وباطنه .
مخ ۱۸۹