تفسیر السلمی
تفسير السلمي
ایډیټر
سيد عمران
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
لبنان/ بيروت
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - في هذه الآية : أمنن على من أردت بعطايانا فإنا لا | | نمن عليك بذلك ولا نمن عليك إلا بالمعرفة والهداية قال :
﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾
.
قوله تعالى : إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب > 2 <
ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . .
> > [ الآية : 44 ] .
قال ابن عطاء : وقف معنا بحسن الادب لا يؤثر عليه دوام النعم ولا يزعجه تواتر | البلاء والمحن لمشاهدة المنعم والمبلى ونعم العبد عبد لا يشغله مال عنا .
وقال بعضهم : الصبر الفناء في البلايا بلا إظهار شكوى .
قال أبو سعيد الخراز في قوله
﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد﴾
قال : يثنى عليه بوجود | ما أوجده عليه من الصبر فما ظنك بولي تولاه في بلائه بتواتر النعماء وعرفه قدر الآلاء | ولا تخلية طرفة عين من نظره يرى البلاء من حسن الاختيار هل يتلذذ بما اختار له وليه | إذ لم يزل مختارا لمن اختاره فنعم العبد عبد صبر على مشاهدة مبليه لا على رؤية الثواب | لذلك كان أيوب عليه السلام يرد الدود إلى نفسه ليستوفى منه رزقه كي لا يفوته جزء | من البلاء في تلذذه بالبلاء في مشاهدة المبلى .
قال القاسم : محنة الأنبياء تقاربت وترتبت وكشف عن حالهم للعوام كقوله :
﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد﴾
، وقال في قوله :
﴿إنه أواب﴾
أي راجع إلينا في السراء | والضراء .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - :
﴿إنه أواب﴾
أي راجع إلى الله في صبره لم | يطالع نفسه فيه لأن تبدد الهم من اعظم العقوبات .
قال بعضهم : لم يستعذب البلاء من لم ير البلاء عطاء . نعم العبد عبد سره بلاؤنا كما | سره عطاؤنا نعم العبد عبد عرف أن لا رجوع له إلا إلى مولاه فرجع إليه .
فقال ابن عطاء : إنه أواب عارف بتقصير الخلق ونقصانهم ، وكمال الحق ووجوده | فرجع إلى حد الكمال والوجود .
قال محمد بن حصيف في قوله :
﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد﴾
وقوله :
﴿مسني الضر﴾
فقال : مرة نطق عن نفسه ومرة كان مستنطقا .
قال الجنيد - رحمة الله عليه - : الصبر إسبال التولي قبل مخامرة المحنة فإذا صادفت | | المحنة التولي حملها بلا كلفة .
مخ ۱۸۸