594

تفسیر السلمی

تفسير السلمي

ایډیټر

سيد عمران

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2001م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

ژانرونه
General Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان

قال بعضهم : الإسلام للظالمين والإيمان للمقتصدين والإحسان للسابقين .

وقال محمد بن علي الإيمان للظالمين والمعرفة للمقتصدين والحقيقة للسابقين .

وقال أبو يزيد رحمة الله عليه الظالم في ميدان العلم والمقتصد في ميدان المعرفة | والسابق في ميدان الوجد .

قال ابن عطاء : العبادة غاية الظلم لنفسه والعبودية غاية المقتصدين ونهايتهم والعبودية | تحقيق ومشاهدة للسابقين .

قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : الظالم معذور والمقتصد معاتب والسابق ناج | مقرب .

قال الجنيد - رحمة الله عليه - : الظالم مضروب بسوط الغفلة مقتول بسيف الأمل | مطروح على باب الرحمة والمشيئة ، والمقتصد مضروب بسوط الندامة مقتول بسيف | الحسرة مطروح على باب الفقر والسابق مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق | مطروح على باب المشاهدة والبشرى واللقاء .

قال ابن عطاء : قدم الظالم كي لا ييأس من فضله . وقال : السابق مقدم بسبقه لكن | اظهر لطفه وكرمه بتقديم الظالم ليعرفوا كرمه ويرجعوا إليه .

قال الجنيد - رحمة الله عليه - : الظالم لنفسه وهو على وجهين أحدهما يظلم نفسه | فيحرمها حظها من الدنيا وظالم لنفسه يحرمها حظها من الآخرة فالظالم لنفسه الذي | يحرمها حظها من الشهوات والإرادات من حظوظ الدنيا وظالم لنفسه بأن حرمها شهوة | الآخرة حتى لا يطلب الجنة والثواب لأجل نفسه فإن كليهما من حظوظ النفس بل طلب | ربه على غير حظ للنفس فيه فهذا الظالم على هذا المعنى مقدم على المقتصد والسابق | فإن المقتصد والسابق طالبان حظوظهما وواقعان مع انفسهما ذا واقف مع نفسه وذا | واقف مع اقتصاده وهذا ظلم نفسه وأفناها ومنعها حظوظها فهو فان عن حظوظه فلذلك | يسبق السابقين .

مخ ۱۶۳