703

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[110]

قوله تعالى : { إذ قال الله ياعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك } ؛ معناه : واذكروا أيها المؤمنون { إذ قال الله ياعيسى } ، ويجوز أن يكون عطفا على قوله : { يوم يجمع الله الرسل } تقديره : إذ يقول الله : يا عيسى بن مريم ، إلا أنه ذكره بلفظ الماضي لتقديم ذكر الوقت.

ومعنى الآية : أظهر منتي عليك بالنبوة وعلى أمك بأن طهرتها واصطفيتها على نساء العالمين ؛ ليكون حجة على من كفر وادعاك إلها ، فيكون ذلك حسرة وندامة عليهم يومئذ. والفائدة في ذكر أمه : أن الناس تكلموا فيها كما تكلموا فيه.

ثم عد الله نعمة نعمة : { إذ أيدتك بروح القدس } ؛ أعنتك وقربتك بجبريل الطاهر حين حاولت بني إسرائيل قتلك ، ويقال : أيدتك به في الحجة في كل أحوالك.

وقوله تعالى : { ياعيسى ابن مريم } انتصب (ابن مريم) لأنه منادى مضاف ؛ أي يا عيسى يا ابن مريم ، قوله تعالى : { اذكر نعمتي عليك } معناه : اذكر نعمتي ، لفظة واحدة ومعناها الجمع ، كقوله تعالى : { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها }[إبراهيم : 34] أي نعم الله ، لأن العدد لا يقع على الواحد.

قوله تعالى : { تكلم الناس في المهد وكهلا } ؛ أي تكلم الناس في حجر أمك في حال صغرك ، وتخاطبهم كهلا بعد ثلاثين سنة ، على صفة واحدة واحدا واحدا ، وذلك من أعظم الآيات.

ويقال : أراد بالمهد الذي يربى فيه الطفل حين قال لهم وهو في المهد : { إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا }[مريم : 30]. قال الكلبي : (مكث في رسالته بعد ثلاثين سنة ثلاثين شهرا ، ثم رفعه الله إليه). وقيل : ثلاث سنين ، ثم رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.

قوله تعالى : { وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل } ؛ أي علمتك كتب الأنبياء قبلك والفهم ، ويقال : أراد بالكتاب الخط بالقلم ، وأراد بالحكمة كل صواب منهن من قول أو فعل.

قوله تعالى : { وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني } ؛ معناه : إذ تصور من الطين كشبه الخفاش بأمري ، { فتنفخ فيها } ؛ أي في الهيئة ، { فتكون طيرا بإذني } ؛ يطير بين السماء والأرض بأمر الله ، ويكون النفخ كنفخ الراقي.

قوله تعالى : { وتبرىء الأكمه والأبرص بإذني } ؛ الأكمه : الذي ولد أعمى ، والأبرص : الذي لا تعالجه الأطباء ، وهو الذي إذا غرز الإبرة لا يخرج منه الدم.

قوله تعالى : { وإذ تخرج الموتى بإذني } ؛ أي الموتى تخرجهم من قبورهم احياء بإرادتي ، والمراد أن الله تعالى كان يأذن له في المسألة والدعاء ، فيقع ذلك عن الله.

قوله تعالى : { وإذ كففت بني إسرائيل عنك } ؛ معناه وإذ صنعت (صرفت) أولاد يعقوب عنك حين هموا بقتلك ، { إذ جئتهم بالبينات } ؛ أي بالمعجزات الدالة على رسالتك ، { فقال الذين كفروا منهم إن هاذا } ؛ أي ما هذا الذي يرينا عيسى ، { إلا سحر مبين } ؛ سحر ظاهر. ومن قرأ (ساحر مبين) أراد به عيسى عليه السلام.

مخ ۲۰۳