509

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
مَعَكَ أَمَا التَّخْوِيفُ لَكَ، وَا عَجَبًا رَجَبٌ الأَصَمُّ أَمْ أَنْتَ:
(أَدْمُعِي لِفُرْقَتِكُمْ ... فِي انْهِمَالِهَا سحب)
(مسمعي إذ عَذَلُوا ... فِي صَبَابَتِي رَجَبُ)
(مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمِي عَلَى قُرْبِهِمُ ... وَبُعْدِ أَسْمَاعٍ مِنَ الْوَاعِظِينْ)
(هُبُّوا فَقَدْ طَالَتْ بِكُمْ نَوْمَةٌ ... وَانْتَبِهُوا مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينْ)
(حُثُّوا مَطَايَا الْجِدِّ تَرْفُلْ بِكُمْ ... نَاجِينَ فِي النَّاجِينَ أَوْ مُعْذَرِينْ)
(سَلُوا قِبَابَ الْمُلْكِ عَنْ مَعْشَرٍ ... كَانُوا لَهَا مِنْ قَبْلِكُمْ مُبْتَنِينْ)
(تُخْبِرْكُمُ عَنْ زَمَنٍ لَمْ يَزَلْ ... يَحْدُو لِقَوْمٍ مَضَوْا لاعِبِينْ)
(قَدْ شَاخَ جِدُّ النَّاسِ فِي بَاطِلٍ ... وَضَرَبُوا فِي غَمْرَةٍ حَائِرِينْ)
(وَأَطْبَقَ الشَّرُّ عَلَى جَمْعِهِمْ ... وَدَقَّ شَخْصُ الْحَقِّ فِي الْعَالَمِينْ)
(وَرَكَضُوا فِي الْجُورِ رَكْضًا فَمَا ... تَحْسَبُهُمْ تَقْوَى حَيَاءً وَدِينْ)
(تَسُرُّهُمْ خَضْرَاءُ دُنْيَاهُمْ ... قَدْ أَمِنُوا الدَّهْرَ وَبِئْسَ الْقَرِينْ)
(فَإِنْ يَكُونُوا مِنْ أُنَاسٍ دَرَوْا فَإِنَّنِي ... كُنْتُ مِنَ النَّاصِحِينَ)
(مَعْذِرَةٌ مِنِّي إِلَى حَاضِرٍ ... وَأَثَرٌ فِي صُحُفِ الْغَابِرِينَ)
(يَا عَجَبًا مِنْ نَاصِحٍ لَمْ يُطَعْ ... كَمْ حَازِمٍ قَدْ ضَاعَ فِي الْجَاهِلِينْ)
للَّهِ دَرُّ قَوْمٍ فَهِمُوا مِنَ الْوُجُودِ، وَتَأَمَّلُوا الْمَقْصُودَ وَاشْتَغَلُوا بِطَاعَةِ الْمَعْبُودِ، وَانْتَبَهُوا وَالْخَلْقُ رُقُودُ، يَصُفُّونَ الأَقْدَامَ [يُنَاجُونَ الْمَلِكَ الْعَلامَ] وَيَصُفُّونَ الْهِمَمَ، وَيُصَفُّونَ تَقْصِيرَهُمْ وَيُصْفُونَ الشُّكْرَ لِلنِّعَمِ، تَحَمَّلُوا تَعَبَ السَّهَرِ وَكَابَدُوا مَشَقَّةَ الظَّمَإِ، وَأَخْلَصُوا الْعَمَلَ فَزَادَ عَمَلُهُمْ وَنَمَا، وَجَرَى الْقَدَرُ فَرَضُوا وَلَمْ يَعْتَرِضُوا بِلَمْ وَلَمَّا، فَيَا حُسْنَ مُجْتَهِدِهِمْ يَذْكُرُ الذَّنْبَ فَيَبْكِي نَدَمًا.
إِخْوَانِي: اسْلُكُوا جَادَّةَ الْقَوْمِ لَعَلَّ مَشَاعِلَهُمْ تَلُوحُ لَكُمْ، تَعَلَّقُوا بِغُبَارِهِمْ لَعَلَّ الْحَادِيَ يُنَوِّهُ بِكُمْ، صَوِّتُوا بِالْقَوْمِ عَسَى يَقِفُ بَعْضُ السَّاقَةِ لَكُمْ، ابْكُوا عَلَى تَأَخُّرِكُمْ لَعَلَّ عَطْفَ الرَّحْمَةِ تَنْعَطِفُ نَحْوَكُمْ.
(أُومِضَ لِي عَلَى الْغَوِيرِ بَارِقٌ ... فَهَاجَ مِنْ وميضه التأسف)

2 / 28