تبصره
التبصرة
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
المجلس الثاني والعشرون
فِي قِصَّةِ سَبَإٍ
الْحَمْدُ للَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْعِزِّ وَالْجَلالِ، الْمُتَفَضِّلِ بِالْعَطَاءِ وَالإِفْضَالِ، مُسَخِّرِ السَّحَابِ الثِّقَالِ، مُرَبِّي الزَّرْعَ تَرْبِيَةَ الأَطْفَالِ، جَلَّ عَنْ مَثَلٍ وَمِثَالٍ، وَتَعَالَى عَنْ حُكْمِ الْفِكْرِ وَالْخَيَالِ، قَديِمٌ لَمْ يَزَلْ وَلا يَزَالُ، يَتَفَضَّلُ بِالإِنْعَامِ فَإِنْ شُكِرَ زَادَ وَإِنْ لَمْ يُشْكَرْ أَزَالَ ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يمين وشمال﴾ .
أحمده على كل حال، وأصلي على رسوله محمد أشرف من نطق وقال، وعلى صاحبه أبي بكر الصديق باذل النفس والمال، وعلى عمر الفاروق العادل فما جار ولا مال، وعلى عثمان الثابت للشهادة ثبوت الجبال، وعلى [علي] بحر العلوم وبطل الأبطال، وعلى عمه العباس المقدم في نسبه على جميل الأهل والآل.
قال الله تعالى: ﴿ولقد كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يمين وشمال﴾ .
سَبَأٌ هِيَ الْقَبِيلَةُ الَّتِي هُمْ مِنْ أَوْلادِ سَبَإٍ، وَكَانَتْ بَلْقَيِسُ لَمَّا مَلَكَتْ قَوْمَهَا تَرَاهُمْ يَقْتَتِلُونَ عَلَى مَاءِ وَادِيهِمْ فَجَعَلَتْ تَنْهَاهُمْ فَلا يُطِيعُونَهَا، فَتَرَكَتْ مُلْكَهَا وَانْطَلَقَتْ إِلَى قَصْرِهَا فَنَزَلَتْهُ، فَلَمَّا كَثُرَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ أَتَوْهَا فَسَأَلُوهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مُلْكِهَا فَأَبَتْ، فَقَالُوا: لَتَرْجِعِنَّ أَوْ لَنَقْتُلُكِ. فَقَالَتْ إِنَّكُمْ لا تُطِيعُونَنِي. فَقَالُوا: إِنَّا نُطِيعُكِ. فَجَاءَتْ إِلَى وَادِيهِمْ وَكَانُوا إِذَا مُطِرُوا أَتَاهُ السَّيْلُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسَةِ
1 / 323