237

============================================================

هو جد القاضي علي بن أبي بكر رحمه الله تعالى، ويجد الزائر عند قبر الفقيه عمر المذكور، ما لا يجده عند غيره من البركة وحضور القلب، وقد جربت ذلك مرارا والحمد لله رحه الله تعالى ونفع به امين.

بو حفص عمر بن الأكسع المعروف بالمعلم الفقيه الولي المشهور صاحب بيت الأكسع قرية مشهورة قبلى بيت الفقيه ابن عجيل على قرب منها، كان المذكور من كبار عبادالله الصالحين، وكانت له كرامات وإفادات، وكان يحج بالناس من اليمن إلى مكة المشرفة بعد الفقيه بكر العرشاني مقدم الذكر، وكان يظهر له في الطريق كرامات كثيرة حتى كف أهل الفساد عن التعرض له وللقافلة التي يمر بها.

يروى أن الققيه أحمد بن موسى بن عجيل حج معه في بعض السنين، فلما رأى عزمه وهمته وما يعانيه من آمر العرب وغيرهم، قال: يا معلم عمر، من للناس بعدك؟ فقال: أنت لهم بعد الله يا أحمد، فكان كما قال حج بالناس بعده الفقيه أحمد كما تقدم ذكر ذلك في ترجمته وعد الناس هذه كرامة للفقيه عمر المذكور، وبنو الأكسع هؤلاء بيت علم وصلاح، وهم قرابة بني العجيل، كلهم يعدون من المعازبة العرب المشهورين من أولاد ذؤال، والأكسع بفتح الهمزة والسين المهملة وسكون الكاف بينهما واخره عين مهملة.

أبو حفص عمربن عثمان الحكمي المعروف بزخم الدارين كان نفع الله به من أجل المشايخ الكبار آهل الكرامات والأحوال، وكان فقيها عالما صواما قؤاما، كثير الخلوة والاعتكاف، وكان يقول لأصحابه: إذا خرجت من العكفة فلا تباسطوني، فإن ما خرج مني فهو هو. وكان إذا خرج من العكفة لا يستطيع أحد أن ينظر إليه من كثرة النور والهيية، وكانت له كرامات خارقة.

مخ ۲۳۷