============================================================
أبو عمرو الأسود بن يزيد بن قيس النخهي كان أحد فقهاء التابعين، تفقه بمعاذ بن جبل صاحب رسول الله ل، وروى عن أي بكر، وعمر وعلي وابن مسعود وأبي موسى وسلمان وعائشة رضي الله عنهم أجمعين وكان عابدا زاهدا صواما قواما.
يروى أنه كان يختم القران في كل ليلة من شهر رمضان خمس عشرة مرة، وسج نتو تمانين حجة، وكان چهد نفسه بالصوم حتى يخضر جسمه، وحتى ذهبت إحدى عينيه من كثرة الصوم، وكان يصلي في اليوم والليلة سبعمائة ركعة، فقال له عمه علقمة بن قيس: لم تعذب تفسك؟ فقال: إن الأمر جد إن الأمر جد. وكان يقال: انتهى الزهد في التابعين إلى ثمانية فيذكر هذا منهم.
ويحكى أنه لما احتضر بكى، فقيل له: مم تبكي؟ فقال: ومن أحق مني بذلك! والله لو تحققت المغفرة من الله تعالى لأهمني الحياء منه، إن الرجل يكون بينه وبين الرجل الذنب فيعفو عنه فلا يزال مستحييا منه، وبالجملة فيما كان إلا راهبا من الرهبان: وذكر الإمام اليافعي أن معاوية رضي الله عنه استسقى به فقال: اللهم إنا نستسقي إليك بخيرنا وأفضلنا الأسود بن يزيد، ثم قال له: ارفع يديك، فرفع يديه ودعا فسقوا، وذكر اليافعي وفاته سنة خمس وسبعين من اهجرة بالكوفة بخلاف ما قال غيره إنها سنة خمس وثمانين، وأظن كلام اليافعي أقرب إلى الصواب والله سبحانه وتعالى أعلم: آبو عامر اوبس بن عامر بن خرب بن عمرو بن مسعدة بن عمرو ابن عصفوان بن قرن بن ناجية بن هراد الهرادي ثم القرني خير التابعين بشهادة سيد المرسلين، أدرك زمن رسول الله ة، ولم يره شغله بره بأمه.
109
مخ ۱۰۹