ليه؟! عشان مات؟! اهو استريح. يعني احنا ما كأننا متنا أهوه. ده حتى الموت مش طايلينه.
محمود :
لا. مش عشان مات.
سعد :
أمال مسكين ليه؟ (محمود لا يتكلم. ينظر شاردا. سعد يبدو عليه الإعياء والتعب. العرق يتصبب من جبهته. يغمض عينيه ويستلقي على سريره. محمود يجلس وحده شاردا يفكر.) (تظهر له صورة أمه وهي تضربه وهو طفل في السابعة من عمره.) (ثم صورتها وهي تنهره وهو شاب وتقول له إنت خايب.) (موسيقى تصويرية مناسبة. تتابع الصور التي يتخيلها ويستعيدها من الماضي.) (صورة الطلبة في الكلية وهم منهمكون في الدراسة والتحصيل.) (صورة لزميله الذي مات في الحرب بين يديه.) (صورة للإنجليزي الذي قتله في الحرب.) (صورة للجنود وهم يقبضون عليه.) (صورة للطلبة وقد أصبحوا أطباء وارتدوا البلاطي البيضاء والسماعات في آذانهم.) (صورة سعاد بالبالطو الأبيض والسماعة متعلقة برقبتها.) (موسيقى مناسبة.) (صورة مكبرة لوجه محمود وقد اهتزت عيناه بالاضطراب وتصبب العرق من وجهه.) (يقوم ويمشي في الحجرة بعصبية. يتحسس جبينه. يخرج علبة الحقن. وينظر إليها. يضعها في جيبه ويجلس يفكر. يخرجها من جيبه مرة أخرى وينظر في داخلها.) (موسيقى تصويرية.) (يتحسس ذراعه في خوف.) (يرجعها إلى جيبه مرة أخرى. أخيرا يفتح علبة الحقن.) (ويسحب منها واحدة ويذهب إلى سعد النائم ويوقظه.)
محمود :
سعد! سعد! سعد! (سعد يفتح عينيه في بطء نصف فتحة.)
سعد :
إيه؟ فيه إيه؟
محمود :
ناپیژندل شوی مخ