417

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَاسْتولى الْملك المظفر على سَائِر بِلَاد الشَّام كلهَا من الْفُرَات إِلَى حد مصر وأقطع الْأُمَرَاء الصالحية والمعزية وَأَصْحَابه بقطاعات الشَّام واستناب الْأَمِير علم الدّين سنجر الْحلَبِي فِي دمشق وَمَعَهُ الْأَمِير مجير الدّين أَبُو الهيجاء بن عِيسَى بن خشتر الأزكشي الْكرْدِي. وَبعث إِلَيْهِ الْملك الْأَشْرَف مُوسَى - صَاحب حمص ونائب هولاكو بِبِلَاد الشَّام - يطْلب الْأمان فَأَمنهُ. وَبعث السُّلْطَان أَيْضا بِالْملكِ المظفر عَلَاء الدّين عَليّ بن بدر الدّين لُؤْلُؤ صَاحب سنجار إِلَى حلب نَائِبا بهَا وأقطع أَعمالهَا بمناشره. وَأقر الْملك الْمَنْصُور على حماة وبارين وَأعَاد عَلَيْهِ المعرة - وَكَانَت بيد الحلبيين من سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَأخذ سليمَة مِنْهُ وَأَعْطَاهَا الْأَمِير شرف الدّين عِيسَى بن مهنا بن مَانع أَمِير الْعَرَب. ورتب الْأَمِير شمس الدّين أقوش البرلي العزيزي أَمِيرا بالسَّاحل وغزة وَمَعَهُ عدَّة من العزيزية - وَكَانَ قد فَارق النَّاصِر يُوسُف وَسَار إِلَى الْقَاهِرَة فَأكْرمه السُّلْطَان وَخرج مَعَه فَشهد وقْعَة عين جالوت وَأمر بشنق حُسَيْن الْكرْدِي الطبرادار فشنق من أجل أَنه دلّ على الْملك النَّاصِر. وثار عدَّة من الأوشاقية مماليك السُّلْطَان بالنصارى ونهبوا دُورهمْ وَكَانَ مَعَهم عدَّة من عوام دمشق فشنق مِنْهُم نَحْو الثَّلَاثِينَ نفسا. وَأمر السُّلْطَان أَن يُقرر على نَصَارَى دمشق مائَة وَسِتُّونَ ألف دِرْهَم فجمعوها وحملت إِلَى السُّلْطَان بسفارة الْأَمِير فَارس الدّين أقطاي المستعرب أتابك الْعَسْكَر. وَأما التتر فَإِنَّهُم لما لحقهم الطّلب إِلَى أَرض حمص ألقوا مَا كَانَ مَعَهم من مَتَاع وَغَيره وأطلقوا الأسرى وعرجوا نَحْو طَرِيق السَّاحِل. فتخطف الْمُسلمُونَ مِنْهُم وَقتلُوا خلقا كثيرا وأسروا أَكثر. فَلَمَّا بلغ هولاكو كسرة عسكره وَقتل نَائِبه كتبغا عظم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لم يكسر لَهُ عَسْكَر قبل ذَلِك ورحل من يَوْمه. وَكَانَ هولاكو لما قدم عَلَيْهِ الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن الْملك الْعَزِيز

1 / 518