1371

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

مراسيم سلطانية منصورية وأشرفية وصالحية تَجَدَّدَتْ بعد السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد وَأخذت مِنْهُم. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشره: قدم محمل الْحَاج. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشريه: نُودي بتحكير خزانَة البنود فشرع النَّاس فِي تحكيرها. وَفِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشريه: رسم السُّلْطَان أَن يُعَاد على نَاصِر الدّين الْمَعْرُوف بفأر السقوف مَا أَخذ لَهُ فِي نِيَابَة الْأَمِير طشتمر حمص أَخْضَر وخلع عَلَيْهِ بحسبة مصر عوضا عَن ابْن بنت الْأَعَز بشفاعة الْأَمِير ملكتمر الْحِجَازِي فأعيد لَهُ مبلغ أَرْبَعِينَ ألف دِرْهَم من بَيت المَال. وَفِيه قدم شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق بِطَلَب لِكَثْرَة شعاته فَقَامَ أَخُوهُ عَلَاء الدّين عَليّ بن فضل الله فِي أمره حَتَّى أُعِيد إِلَى دمشق معزولًا من غير مصادرة ورتب لَهُ مَا يَكْفِيهِ. وَفِيه أنعم على عدَّة من المماليك السُّلْطَانِيَّة بإمريات مِنْهُم شيخو الْعمريّ وألطنبغا برناق. وَفِي هَذَا الشَّهْر: كثر تخوف النَّاس من منسر انْعَقَد بِالْقَاهِرَةِ وَذَلِكَ أَن رجال هَذَا المنسر كبسوا عدَّة بيُوت وَكَتَبُوا أوراقًا يطْلبُونَ فِيهَا مَالا من الْأَغْنِيَاء وَمَتى لم يبْعَث لنا ذَلِك كُنَّا ضيوفك وأعيا الْوَالِي أَمرهم فاتفق أَنهم كبسوا بَيْتا ببولاق وَكَانَ أَهله قد أنذروا بهم فَاسْتَعدوا لَهُم وَتركُوا أَبْوَابهم مَفْتُوحَة فَدَخَلُوا نصف اللَّيْل وَإِذا بالنشاب قد وَقع فِي صُدُورهمْ فَأصَاب مِنْهُم ثَلَاثَة وَرجع باقيهم منهزمين. فَخرج مِنْهُم أَيْضا اثْنَان والطلب فِي أثرهما فَقتل مِنْهُمَا وَاحِد وقبضوا مِنْهُم على ثَلَاثَة وَأتوا بهم الْوَالِي فأقروا على جمَاعَة بالجزيرة وَغَيرهَا فتتبعوا إِلَى أَن ظفر بِجَمَاعَة سمروا وشهروا. وَفِيه قدم الرجل الصَّالح أَحْمد الزرعي فَأكْرمه الْأَمِير جنكلي بن البابا وَجمع بَينه وَبَين السُّلْطَان. فَسَأَلَ الزرعي أَن تعفى بَلَده زرع من المغارم وَالسحر وَأقَام أَيَّامًا ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام. وَفِيه قدم الْأَمِير سيف بن فضل فَأكْرمه السُّلْطَان وَكتب لَهُ ببلدة

3 / 397