1370

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

واقترح الْأَمِير الْحَاج آل ملك فِي نِيَابَة اقتراحات كَثْرَة مِنْهَا أَنه منع من مُكَاتبَة وُلَاة الْأَعْمَال إِلَّا بعد أَن يبْعَث الْوَالِي أَن كَانَ للشاكي حق شَرْعِي وَجعل عوض الْمُكَاتبَة لَهُ كِتَابَة الشكوى خلف قصَّة المشتكي وَكَثِيرًا مَا كَانَ يرد الشكاة إِلَى الْوُلَاة والكشاف وَصَارَ يكنب لجَمِيع الْوُلَاة يعْتَمد. ورسم الْأَمِير الْحَاج آل ملك لأولي نيابته بِإِبْطَال جَمِيع الملعوب وَهِي جِهَة سلطانية كَانَ يتَحَصَّل مِنْهَا مَال كثير وَلها ضَامِن يُقَال لَهُ كمجتي. لَهُ ضَرَائِب مقررة على أَرْبَاب الملعوب من المناطحين بالكباش والمناقرين بالديوك وعَلى المعالجين والمصارعين والمثاقفين والملاكمين والمشابكين وعَلى المقامرين على اخْتِلَاف أَنْوَاع الْقمَار وعَلى القرادة والدبابة الَّذين يَلْعَبُونَ بالقرود والدب وَغير ذَلِك من أَنْوَاع اللّعب فَبَطل ذَلِك كُله. وأبطل الْأَمِير الْحَاج آل ملك أَيْضا جِهَة ابْن البطوني وَهِي جِهَة سلطانية لَهَا ضَامِن عَلَيْهِ مَال مُقَرر يَأْخُذهُ من كل من رد عَلَيْهِ عَبده أَو أمته إِذا أَبقوا فَكَانَ يتَعَدَّى حَتَّى يَأْخُذ من يجده من العبيد وَالْإِمَاء قد مضى لمَوْلَاهُ فِي حاحة ويحبسه عِنْده حَتَّى يصالحه مَوْلَاهُ على مَال يَدْفَعهُ إِلَيْهِ فَبَطل ذَلِك. وأبطل الْأَمِير الْحَاج آل ملك النُّزُول عَن الإقطاعات والمقايضات بِهَذِهِ بعد أَن فشى ذَلِك بَين الأجناد حَتَّى إِن جنديًا قايض أخر بإقطاعه ومبلغ أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة دِرْهَم أقبضهُ مِنْهَا أَلفَيْنِ فألزمه الْأَمِير الْحَاج آل ملك بِحمْل الْأَلفَيْنِ لبيت المَال فانكف الأجناد عَن المقايضات. ومقت الْأَمِير الْحَاج آل ملك من يرفع إِلَيْهِ قصَّة بِطَلَب زِيَادَة فَرفع لَهُ عَلَاء الدّين بن القلنجقي أحد الْأُمَرَاء العشرات قصَّة يسْأَل فِيهَا زِيَادَة على إقطاعه فَوَقع لَهُ عَلَيْهِ بِمِائَتي فدان من الْجَبَل الْأَحْمَر زِيَادَة على مَا بِيَدِهِ. وَمنع الْأَمِير الْحَاج آل ملك من مُكَاتبَة نواب الشَّام وَكِتَابَة التواقيع السُّلْطَانِيَّة لأهل الشَّام وَكتب مرسوم السُّلْطَان إِلَى الممالك الشامية بِإِبْطَال الْعَمَل بِمَا كتب بِهِ من بعد وَفَاة السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد وَلَا يعْتَمد إِلَّا على المراسيم المستقرة إِلَى حِين وَفَاته ليبطل بذلك مَا كَانَ فِي نِيَابَة أقسنقر السلاري فبطلت جمَاعَة كَثِيرَة بِأَيْدِيهِم

3 / 396