1351

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

وَسَبْعمائة بعد خلع أَخِيه بِاتِّفَاق الْأُمَرَاء على ذَلِك لِأَنَّهُ بَلغهُمْ عَنهُ أَنه لما أخرجه الْأَمِير قوصون فِيمَن أخرج إِلَى قوص أَنه كَانَ يَصُوم يومي الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ويشغل أوقاته بِالصَّلَاةِ وَقِرَاءَة الْقُرْآن مَعَ الْعِفَّة والصيانة عَمَّا يَرْمِي بِهِ الشَّبَاب من اللَّهْو واللعب. وَحلف لَهُ الْأُمَرَاء والعساكر وَحلف لَهُم السُّلْطَان أَلا يُؤْذِي أحدا وَلَا يقبض عَلَيْهِ بِغَيْر ذَنْب يجمع على صِحَّته. ودقت البشائر ولقب بِالْملكِ الصَّالح عماد الدّين وَنُودِيَ بالزينة. وَفِيه فرق السُّلْطَان أخباز الْأُمَرَاء البطالين ورسم بالإفراج عَن المسجونين وَكتب بذلك إِلَى الْوَجْه القبلي وَالْوَجْه البحري وَألا يتْرك بالسجون إِلَّا من وَجب عَلَيْهِ الْقَتْل. وَفِيه أخرج السُّلْطَان عددا كَبِيرا من سجون الْقَاهِرَة ومصر وَتوجه القصاد للإفراج عَن الْأُمَرَاء من الْإسْكَنْدَريَّة. وَفِيه اسْتَقر الْأَمِير أرغون العلائي زوج أم السُّلْطَان الصَّالح رَأس نوبَة وَيكون رَأس المشورة ومدبر الدولة وكافل السُّلْطَان. وَاسْتقر الْأَمِير آقسنقر السلاري نَائِب السلطنة. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشريه: دعِي للسُّلْطَان على مَنَابِر مصر والقاهرة وَكتب إِلَى الْأُمَرَاء بِبِلَاد الشَّام بالأمان والاطمئنان وَتوجه بذلك طقتمر الصلاحي. وَفِيه كتب تَقْلِيد الْأَمِير أيدغمش نِيَابَة الشَّام وَاسْتقر عوضه فِي نِيَابَة حلب الْأَمِير طقزدمر الْحَمَوِيّ نَائِب حماة. وَاسْتقر فِي نِيَابَة حماه الْأَمِير علم الدّين سنجر الجمولي. وَفِيه كتب السُّلْطَان بِحُضُور الْحَاج آل ملك وَحُضُور الْأَمِير بيبرس الأحمدي إِلَى الْقَاهِرَة. وَفِيه كتب السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِلَى أَخِيه النَّاصِر أَحْمد بِالسَّلَامِ وإعلامه بِأَن الْأُمَرَاء أقاموه فِي السلطنة لأَنهم علمُوا أَن الْملك النَّاصِر أَحْمد لَيْسَ لَهُ رَغْبَة فِي ملك مصر وَأَنه يحب بِلَاد الكرك والشوبك فَهِيَ بحكمك وملكك وَرغب إِلَيْهِ فِي أَن يبْعَث الْقبَّة وَالطير والغاشية والنمجاة وَتوجه بِكِتَاب السُّلْطَان الْأَمِير قبلاي. وَفِيه خرج الْأَمِير بيغرا وَمَعَهُ عدَّة أُمَرَاء وأوجاقية لجر الْخُيُول السُّلْطَانِيَّة من الكرك. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشريه: قدم الْأُمَرَاء والمسجونون بالإسكندرية وعدتهم

3 / 377