1350

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

أَخذ البراطيل وَولَايَة المناصب غير أَهلهَا وَمِنْهَا تحكمهم على الْوَزير وَغَيره وحجبهم السُّلْطَان حَتَّى عَن الْأُمَرَاء والمماليك وأرباب الدولة فَلَا يُمكن أحدا من رُؤْيَته سوى يومي الْخَمِيس والإثنين نَحْو سَاعَة. وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ جمع الأغنام الَّتِي كَانَت لِأَبِيهِ والأغنام الَّتِي كَانَت لفوصون وعدتها أَرْبَعَة أُلَّاف رَأس وأربعماية من الْبَقر الَّتِي استحسنها أَبوهُ. وَأخذ الطُّيُور الَّتِي كَانَت بالأحواش على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا وَحملهَا على رُءُوس الحمالين إِلَى الكرك. وسَاق الأغنام والأبقار إِلَيْهَا وَمَعَهُمْ عدَّة سقائين وَسَائِر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ. وَعرض الْخُيُول والهجن وَأخذ مَا اخْتَارَهُ مِنْهَا وَمن البخاتي وحمر الْوَحْش والزراف وَالسِّبَاع وسيرها إِلَى الكرك. وَفتح الذَّخِيرَة وَأخذ مَا فِيهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَهُوَ سِتّمائَة ألف دِينَار وصندوق فِيهِ الْجَوَاهِر الَّتِي جمعهَا أَبوهُ فِي مُدَّة سلطنته. وتتبع جواري أَبِيه حَتَّى عرف المتمولات مِنْهُنَّ فَكَانَ يبْعَث إِلَى الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ يعرفهَا أَنه يدْخل عَلَيْهَا اللَّيْلَة فَإِذا تجملت بحليها وجواهرها أرسل من يحضرها إِلَيْهِ فَإِذا خرجت من موضعهَا ندب من يَأْخُذ جَمِيع مَا عِنْدهَا ثمَّ يَأْخُذ جَمِيع مَا عَلَيْهَا حَتَّى سلب أكثرهن مَا بأيديهن وَعرض الركاب خاناه وَأخذ جَمِيع مَا فِيهَا من السُّرُوج واللجم والسلاسل الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنزع مَا عَلَيْهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة. وَأخذ الطَّائِر الذَّهَب الَّذِي على الْقبَّة وَأخذ الغاشيه الذَّهَب وطلعات الصناجق وَمَا ترك بالقلعة مَالا حَتَّى أخده. وشنع فِي قتل أُمَرَاء أَبِيه وأتلف موجودهم وأحضر حَرِيم طشتمر حمص أَخْضَر من حلب وَقد تجهزن للمسير فَأخذ سَائِر مَا مَعَهُنَّ حَتَّى لم يتْرك عَلَيْهِنَّ سوى قَمِيص وسروال لكل وَاحِدَة. وَأخذ أَيْضا جَمِيع مَا مَعَ حَرِيم قطلوبغا الفخري حَتَّى لم تَجِد زَوجته سَرِيَّة تنكز مَا تتقوت بِهِ إِلَى أَن بعث لَهُم جمال الكفاة السُّلْطَان عماد الدّين أَبُو إِسْمَاعِيل السُّلْطَان الْملك الصَّالح عماد الدّين أَبُو إِسْمَاعِيل ابْن الْملك النَّاصِر مُحَمَّد ابْن الْملك الْمَنْصُور قلاوون الألفي الصَّالِحِي. جلس على تخت الْملك يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشرى الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين

3 / 376