سلافة العصر فی محاسن الشعراء بکل مصر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
فرع من تلك الأرومه. وفرد ظاهر إلا كرومه. جده أحد أولئك الأئمة. ومجده تشهد به الأمة. رفعت رايات المكارم فكان غرابتها. وازدحمت شكوك الافهام فكشف أرابتها. بذكاء يؤتي منه بقبس. وفهم بوضح من المعاني ما التبس. وأدب إن نثر فالورد محمر خجلًا. أو نظم فالدر مصفر وجلًا. ولا يحضرني من كلامه غير كتاب كتبه إلى القاضي محمد دراز المكي مراجعًا عن لسان بعض أصحابه. وهو روض ممطور. ودر منظوم. في رق مسطور. وقراضات ذهب ساقطها اليراع من الأحرف النورانية فهي نور على نور. وشموس من الكلام. أطلعها أفقها في بروج من القراطيس وكواكب من الانتظام. تبلجت في سماء البلاغة وتنوعت وتذبحت فما هي إلا أجنحة الطواويس. وردت من تلقاء مولانا الأفندي علامة زمنه. عبد حميد الكتابة في شامه ويمنه. وغرة وجه الكتاب المعتبرين من مكة إلى عدنه. جمال الاسلام. وواسطة العقد النفيس من العلماء الأعلام. ودرة تاج المفاخرين السيوف بالأقلام. محمد بن حسن دراز حما الله حماه. وجعل درة ذاته الكريمة في صدفة من الكلاية ووقاه من كل سوء وحماه. وأهدى إلى حضرته العلية. وسدته التي هي بأبلغ ما يوصف به مليه. سلامًا تنزل بركاته غيوثًا هاميه. وتتوالى موارداته غصونًا من شجرات رحماته المتكاثرة ناميه. وتساوي أوقاته طيبًا بردًا وسلامًا على الجديدين من أوقاته التي لا تزال ركائبها لبلاغ المقاصد الصالحة متراميه. فإنه وافى ذلك المسطور النافثة بالسحر عقود أقلامه. الطالعة شموس عباراته في سموات الحقائق خافقة مسار الأخبار الطيبة على أعلامه. فشربنا من ماء تحقيقه زلالًا. وتلقينا من بين سطوره من البيان سحرًا حلالًا. وشاهدنا منه الرياض المزهرة في الأوراق المكتوبه. ورأينا العقود المنظومة من الدرر في أجنية سطور البراعة المضرويه. فلله من وشح تلك السطور وسهم حواشي برودها. وذبح تلك الحلل التي نسجت من البلاغة على منوالها وعودها. واستعبدت العبدين حتى صارا من خؤلها وجنودها. وجاءت في زي الفصاحة المتناهي. ووافت في حلل جمال البلاغة التي هي ما هي. ناشرة مطويات تلك الأخبار التي مسراتها لا تحصى. قائلة سبحان الذي أسري بروح هذا الروح من المسجد الحرام إلى هذا القطر الأقصى. لقد جنيناها ثمرات ذات ألوان. واهتصرنا غصون حقائقها صنوانًا وغير صنوان. وتقابلنا على سرر مشروحاتها المتقابلة اخوانًا للصفا وغير اخوان. عسلًا ماذيًا في لهوات الأصدقا وعلقمًا مريرًا تشرق به حلوق الحساد مغصًا مشرقًا. وذكرتم صلاح تلك الحال التي أعقبت نعمًا. ومطرت سماؤها من عاندكم في هذه الأرض نقمًا. تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار والسلام
السيد حسين بن المطهر اليمني
درة من ذلك العقد الفريد. وغرة أطلعها الشرف في أفقه كما يريد. سطع نور فضله وأشرق. وأغص الحساد بزلاله وأشرق. فقامت به سوق الأدب على ساق. واقتاد حقائب البلاغة والبراعة وساق. بنثر يهزا بالدر النثير. ونظم تحسده دراري الأثير فمن نثره ما كتبه إلى القاضي محمد دراز مراجعًا. حمدًا لمن اطلع في سماء البلاغة شمسًا لا يعتريها أفول. وبدر تم ليس للانمحاق إليه وصول. وبحر فضل أبدى العجائب فحدث عن البحر ولا حرج. وقاموس علم يخرج منه اللؤلؤ منظومًا ومنثورًا. فكان منظومه لاجساد المنثور مهج. فالنثر كالنثرة والشعر كالشعرى ضياء فوق ضوء الشهاب فأقسم بنجم سماء بديعه. وصبح فلق تسجيعه. وضحى شمس تسجيعه. وتجلى نهار تنميقه وتقميعه وضياء مصابيح ترصيعه. وتردد ألحان سواجعه وترجيعه. لقد أرسل رب البلاغة رسولها المعزز. فأظهر معجز البلاغة وقطع به أعناق الملحدين ورزز. واستنزل عصيم البلاغة من أعاليها. وأخذ بها بنواصيها. واستخدم العبدين. ورفع بالاضافة إليه ذكر الطايبين
أديب إذا أنشا وأنشدا قائلًا ... ترى الشعر كالشعرى وكالنثرة النثرى
أن تكلم استشار على ابن الأثير. وأخبر أنه فارس ميدان البلاغه ولا ينبئك مثل خبير شعر
حاز المحامد حتى ما لذى شرف ... في صورة الحمد لا جسم ولا ذات
وإن كتب حار ابن مقلة عند تلك العيون. وودت الحمائم إن لو سجعت على أفنان ألفات تلك الغصون. وود ابن الكاتب لو اتخذه العماد. والصاحب لو صاحبه وجعل له من السوادين المداد
1 / 260