سلافة العصر فی محاسن الشعراء بکل مصر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
وأبناء على الأنزع البطين. كرم الله وجهه في عليين. قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى ذلك نص الكتاب المبين. وأنتم أولى برعاية ما أمر الله به أن يرعى. وأحق من أولى ما تقربه عترة النبي عينًا وسمعًا. وكم لكم من محامد مذكورة. ومفاخر مشهورة. ومعال حميدة منثورة. نؤمل أن تشقوا بحسامها. يوافيخ الوشاه. وتقطعوا طوق الواصلين بالأكاذيب والمشاه. وتردوا كيد كل كائد لا يراقب الله ولا يخشاه. والذي نقله إليكم أرباب الزور. وذووا الأفك من الناس والفجور. من تحولنا عن طاعة السلطان الأعظم. ومخالفتنا لما سبق من مودتنا وتقدم. كذب يعلمه الداني والقاص ومعنى للين الذي لناقله اشد الاختصاص. وحاشا الله وكلا أن نرضى مخالفة. أو نميل عن تلك الأحوال السالفة. أو ننكر تلك المعارف العارفة. نعوذ بالله من الحور بعد الكور. أو نكون من تعدي الحد والطور. أو نتقاعد عن طاعتكم وهي التي يجب السعي إليها على الفور. فتكون كمن اشترى الضلالة بالهدى. والتحول عن مواقف السلامة إلى مخاوف الردى. وآل الرسول ﵌ أعرف الناس بالصواب. وأدراهم بمعاني السنة والكتاب. أطيعوا الله وأطيعوا السلطان الحديث. فكل من نسب إلينا خلاف ما ذكرناه فهو مأمن خبيث. فتقوا بالمودة الراسخة أطنابها. والمحبة الشامخة قبابها. والرعاية المفتحة أبوابها. والذي أشرتم إليه في ساقة الكتاب. وبطاقة الخطاب. من بلوغ مخالفتنا لعساكركم المنصورة. وكتائبكم الواسعة الموفورة. ليس له صحة ولا ثبات. ولا كان منا إلى حربهم تعد ولا التفات. بل قصدونا إلى هذه الأقطار والجهات وجلبوا علينا تركًا وأروامًا. وهتكوا عهودًا بيننا وبينهم وذمامًا. وما راعوا لأوامركم الشريفة فينا أحكامًا. وضيقوا علينا مسالك المعيشة خلفًا وامامًا. ورمونا بمدافع لا يرمى بها إلا الذين يعبدون أوثانًا وأصنامًا. ولم يعلموا أنا ممن أوجب الله له رعاية واحترامًا. نحيي الشرائع ونميت البدائع. ولم نلق اثامًا. ومن الذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا. فدافعنا عن نفوسنا وأولادنا ما أمكن من الدفاع. وذدنا عن محارمنا وترك الذيادة عنها لا يستطاع. وأخذنا بدينار الحكم مع الصبر طريقًا. وقرأنا بها أن الباطل كان زهوقًا. ونحن في مهاجر يسير. ومكان يأوى إليه الضعيف من الأنام والصغير. لا يناقش من اعتصم به. واقتصر فيه على طاعة ربه. ولو أن عساكركم المنصورة الألوية. المسلمة إن شاء الله تعالى من صروف الأقضية. وجهوا هممهم العلية. وعزائمهم الصلبة القوية. إلى الجهات العاصية الكفرية. اذن لنالوا من الخير نيلًا عظيمًا. وسلكوا إلى السعادة صراطًا مستقيمًا. واصلوا أفئدة الكفار نارًا وجحيمًا. وأدركوا من فضل الله ﷾ جنة ونعيمًا. غير أنهم تشاغلوا بحربنا عن جميع الحروب. وفوتوا بذلك كل غرض مطلوب. وأهملوا جهاد الكفار حتى سقط للجنوب. وهب في ديار الاسلام صبًا للشرك وجنوب. وحين وصل المرسوم المشرف. والمثال الكريم المغوف. والخطاب الفخيم المزخرف. طبنا به نفوسًا. وسكنا به محلًا من الأمن مأنوسًا. ودفعنا به عن وجه المسرة ظلامًا وعبوسًا وبوسًا. فإن امتثل من حولنا من الأمراء الأكابر. ما صدر منكم من النواهي والأوامر. وثبتوا ما ذكرتم من الموارد والمصادر. فذلك البغية المقصودة. والضالة المنشودة. والدرة الثمينة المفقودة. والنعمة الشاملة المحمودة. وإن خالفوا أوامركم المطاعة. وقابلوا نواهيكم اللازمة بالاضاعة. فحسبهم عذابكم الوبيل. وما تعدونه لمن خالفكم من التنكيل. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
1 / 252