1137

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

قياسٌ فاسدُ الاعتبارِ لأنهُ في مقابلةِ النصِّ، على أنهُ منازعٌ في الأصلِ. وقدْ أخرجَ أحمدُ (^١) عنْ مولاةٍ لبعضِ الصحابياتِ: "أنّها كانتْ عنِدَ النبيِّ ﷺ فأُتيَ بقصعةٍ منْ ثريدٍ فأكلت منه، ثم تذكرتْ أنَّها كانتْ صائمةً فقالَ لها ذو اليدينِ: الآنَ بعدَ ما شبعتِ، فقالَ لها النبيُّ ﷺ: "أتمِّي صومَك فإنَّما هوَ رزقٌ ساقَهُ اللهُ إليكِ"، ورَوَى عبدُ الرزاقِ (^٢): "أن إنسانًا جاءَ إلى أبي هريرةَ، فقالَ لهُ: أصبحتُ صائمًا وطعمتُ، فقالَ: لا بأسَ، قالَ: ثمَّ دخلتُ على إنسانٍ فنسيتُ وطعمتُ وشربت، قال: لا بأس أطعمك الله وسقاك، قال: ثم دخلت على آخر فنسيت فطعمت، قالَ أبو هريرة: أنتَ إنسانٌ لم تتعوَّد الصوم.
[لا يفطر الصائم بالقيء الغالب بل يفطر باستجلابه]
٢١/ ٦٣٠ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيهِ الْقَضَاءُ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (^٣)، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ (^٤)، وَقَوّاهُ الدَّارَقُطْنيُّ (^٥). [صحيح]

(^١) في "المسند" (٦/ ٣٦٧) بسند ضعيف.
(^٢) في "المصنف" (٤/ ١٧٤ رقم ٧٣٧٨) عن عمرو بن دينار.
(^٣) أحمد (٢/ ٤٩٨)، وأبو داود (٢٣٨٠)، والترمذي (٧٢٠). وابن ماجه (١٦٧٦)، والنسائي في "الكبرى" (١٠/ ٣٥٤ - تحفة الأشراف).
(^٤) أنكره أحمد، وقال في رواية: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ، وقال مهنا عن أحمد: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه. كما في "التلخيص" (٢/ ١٨٩).
(^٥) في "السنن" (٢/ ١٨٤ رقم ٢٠) وقال: رواته ثقات كلهم.
قلت: وأخرجه الدارمي (٢/ ١٤)، وابن خزيمة رقم (١٩٦٠) و(١٩٦١)، والبيهقي (٤/ ٢١٩)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (١٧٥٥)، والحاكم (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) وصحَّحه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقال أبو داود عقب حديث (٢٣٨٠): رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام مثله. وهذه الرواية وصلها ابن ماجه (١٦٧٦)، وابن خزيمة (رقم ١٩٦١)، والحاكم (١/ ٤٢٦)، والبيهقي (٤/ ٢١٩) من طرق عن حفص بن غياث عن هشام به.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.

4 / 112