358

============================================================

صحن عس وسحن جبن وخبز وهيش خاص وهو جالس ياكل فلمانطر الامير مقبل عليه قام له على الاقدام وتلقاه بالتحية والا كرام وقال له اهلاوسهلا يوجه البدر ليلة تمسامه فصبح عليه الامبر بيبرس فرد عليه الصباح واخذه بيده وأجلسه الى جانبه فرآه مليح الوجه حسن المنظر عظيم الرائحة والمسك والكافور لائحة أمطافه والمود فائح منه والهيبة نازلة عليه والضجاهة لائحة ما بين عينيه وقال يا مرحبا باهل الجمال والكمال وصار الكلب يمازح الامير بعد أن هرض عليه ان يأكل معه فأبى الامير ذلك فصار يلاهبه ويضاحكه وظن بعما قلبه أنه يواسله ويبلغ منه آربه فقال له الامير يا معلم عزار جاء تنى عندك حاجة وأريد قضاءها فقال وما هي يا سيدي ولوكان لك الف حاجة تقضى فى الوقت والحال على العين والرأس فقل لى الآن على ما تريد فنهار صباحك سعيد فقال له مرادي منك حاجه ان تعطى هذاالرجل أجرته الى هى له عندك لانه فقير ومحتاج رزوجته وضعت ولا معه شيء ينفقه عليها فقال اليهودي على العين والرأس نمم آنا عندي له ستة عشر قرشا خذهم يا سيدي الشيخ وهذا من عندي زيادة كرامة لهذا الاسير ثم آعطاه تسعة قروش فأخذهم الشيخ وأراد الانصراف الى محله فناوله الأمير بيبرس قرطاس فيه مائة دينار ذهب وقال له سر الى حال سبيلك كان الله في هونك ونسألك الدعاء في الاماكن الطاهرة فأخذ الشيخ الدراهم وصار يدهو للامير بعلو صوتة بكل خير ورفعة هذا ما كان منه (قال الراوي) وأما ما كان من عدو الله اللمين عزار فانه التفت الى الامير وقال له يا شلبى أنا الآخر هرضت لى عندك جاجة أريد قضاءها لانه في الامثال فيل فى معنى ذلك حوله بطوله يا غلام ولك نظيرها فقال له الامير وما هي الحاجة اخيرنى بها حني أقضيهالك قال هو أن تسير معى الي المقعد الذي أنا ساكن فيه وتناد منى وانادمك وتسقيى الخمر العتيق وتسمح لي بقبله من فك وان تميت الجميل ناولتى وصالك

مخ ۳۵۸