============================================================
ومثل ما رآيت أنا رآت زوجتى ثم حدثه بالمنام من أوله الى آخره وقال له قد علمت انك صاحب هذه العلامة لان المؤمن ينظر بنور الله تمعالى وان الاشارات لا تخقي على بصير قال فلما سمع الامير بيبرس ذلك الكلام من الشيخ تبسم ضاحكا في وجهه وقبل يده ورأسه وقال له هذا يكون ان شاه الله تعالى ببركة دعائك يا والدي فقال له اعلم انى آريد أن تكوذ آنت اخوا ولدى بمقام عهد الله وأنا اكون والدكما فقال افعل ما تريد فنحن لك من جملة العبيد قال الراوى ثم آن الجميع جددوا الوضوء وصلى كل واحد منهم ركعتين لله تعالى وآوثقوا العهد على ما برضى الله تعالى ثم أن الشيخ غلق الدكان وأخذ الاثنين الى منزله فأقبلت أم الغلام وبشرت الامير بالمنام وتعاهدت معه وصارت أمه وأم كريم الدين فقال لها يا أمى تمنى على وعلى الله تعالى فقالت له تمنيت على الله وعليك وعلى جانبك السعيد أنه اذا أعطاك الله تمالى وصرت ملكاوسلطانا يكون ولدى كريم الدين آخوك هو القاضى بالديوان واذا توفيت تبنى لى مسجدا عظيما وتدفى فيه وتبقى تزورنى فى كل شهر آربعة مرات و هذه تمنيتى عليك فقال لها الامير سمعا وطاعة ثم انه مديده الى جيبه وأخرج الكيس الذهب وناوطها اياه وقال للشيخ خذ هذه الف محبوب وابى الدكان ووسعها واعمل فيها رفوف ودكك ثم اضربها بالبياض وزوقها بالحرة واليبداج وافرشها بالقراشات الفاخرات المثمنة والحلاوات الفاخرة وما من أحد باس ولا خوف ما دمت آتا بقيد الحياة لان الوزير نجم الدين هو زوج خالتى وأنا قد أتيت معه من الشام ومعى الاموال الكثيرة والانعام الغزيرة وانى لا أحد يحكم على (قال الراوى) ثم عزم الامير بيبرس على القيام فقبل يد الشيخ وسأله أن يدعو له فقال له يا ولدى جملك الله سعيد الدارين ويجمل فى وجهك القبول بجاء الحسن والحسمين فامن الامير بيبرس على دعاائه وسار الى بيت الوزير نجم الدين البندقدارى
مخ ۲۶۰