============================================================
فجلس وراق الدبوان وصمتت الحاضرين حياء من السلطان هذا وقد قال الملك يا حلج شاهين قال نعم يا أمير المؤمنين قال له لابد ان المغطي يبان لان الطير دخل القفص واتغلق عليه الباب وانحبس وحرج عليه الرجل بعدم الخروج وأنه قال انا ما جبسته الا خوفا آن ينقر الطيور بمنقاره لان منقاوه حاد عليهم ولانه اذا نقر طير أصيب ولكن وعزة الله لابد من ظهوره وافشاء آموره لانه هو الغالب على اعدائه وانه تخصوص بالنصر من مولاء فماذا الذى تقول فى هنا الكلام صسحيح أم لا فقال له الاغا شاهين الصحيح الذى تقوله يا أمير المؤمنين مع انه لم يدري معني قوله بل قال فى تفسه والله ما آعرف لهذا معنى فقال الملك الصالح ياأخى أنا رجل عبيط فلا تأخذ علي كلامى فى شىء ابدا كلما ورد على بالى قلته لانى معبوط عبط الجمال الذين كانوا يشيلوا ويرجعوا يا كلوا عاقول (قال الراوي) فهذا ما كان من أمر هؤلاء واما ما كان من آمر بيبرس فانه بعد نزول الوزير نجم الدين من المكان ضلق صدره لاتقراده فنهض على الاقدام وفتح بعض رواجع المقعد وتأمل واذا ببعض الرواجع يتطلع على الطريق فجلس الى جهة الطريق وفتح المصحف وجعل يقرا في كلام الله تعالى القديم وهو يترنم بتلك الصوت الحنين الرخيم حتى انه كان في سماعه يحيي السقيم فصار يقرأ وكل من مر على ذلك المكان رسمع النغمة والالحان يقف تحت الراجع لاجل السماع حتى صار تحت الراجع خلق كثير من الناس فبينما هم كذلك واذا برجل قد اقبل عليهم وكان هذا الرجل يقال له الشيخ محمد طميطق الجميدي وانه لما رأي ذلك اللمة والجمعية اقبل وهو متعجب من الواقفين فلما أقبل سلم عليهم وسألم عن وقوفهم فقالوا له اعلم اننا نريد آن نسع كلام الله تعالى بهدا الصوت الحنين فقال لهم ومن الذى يقر أهنا هل هو ذكر أم أنني فقالواله لا تدري فهل تقدر و تظهر لنا أمره ان كان ذ كر أم انفى ولك علينا فى تظير ذلك ثلاثين نصف فضة .
فتقدم من دونهم الى تحت الراجع وتنحنح وصفق على يديه وصاح يامقرى يامقرى هر پييس چا-157
مخ ۲۴۸