186

د صناعتینو

الصناعتين

پوهندوی

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

المكتبة العنصرية

د خپرونکي ځای

بيروت

له ذكرا حسنا فى الباقين فحذف الذكر. ومن ذلك قوله تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ ، أى يبحث التّراب على غراب آخر ليواريه؛ فيرى هو كيف يوارى سوأة أخيه. وقوله تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ ؛ أى فى مرضاتهم. ومن الحذف قول صعصعة وقد سئل عن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال: لم يقل فيه مستزيد: لو أنه، ولا مستقصر: إنه؛ جمع الحلم، والعلم، والسلم، والقرابة القريبة، والهجرة القديمة، والبصر بالأحكام، والبلاء العظيم فى الإسلام. وقال على رضى الله عنه: سبق رسول الله ﷺ، وصلّى «١» أبو بكر، وثلث عمر، وخبطتنا فتنة فما شاء الله. وقال القيسى: ما زلت أمتطى النهار إليك، وأستدل بفضلك عليك، حتى إذا جنّنى الليل، فقبض البصر، ومحا الأثر، أقام بدنى، وسافر أملى، والاجتهاد عاذر؛ وإذا بلغتك فقط. فقوله: «فقط» من أحسن حذف وأجود إشارة. وأخبرنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن الزغل العبشمى، قال: حدّثنا المبرد أن عبد الله بن يزيد بن معاوية أتى أخاه خالدا، فقال: يا أخى؛ لقد هممت اليوم أن أفتك بالوليد بن عبد الملك. فقال خالد: بئس والله ما هممت به فى ابن أمير المؤمنين، وولىّ عهد المسلمين! فقال: إنّ خبلى مرّت به فعبث بها وأصغرنى فيها. فقال: أنا أكفيك؛ فدخل على عبد الملك؛ فقال: يا أمير المؤمنين! إنّ الوليد

1 / 186