وفي رأس كل واحد منهم شاشية(1)، قال : ومن أغرب ما رأيته وأعجب ما بصرته في هذا الكهف إنه اجتمع في مدينة لوشة وهي على مقربة من هذا الكهف أقوام من أهل الفساد فجعلوا جعلا (2) لمن يمشي إلى هذا الكهف فيأتي منه بإمارة واضحة وهذا بالليل ، فخرج منهم رجل من أهل غرناطة فقطع أذن الأوسط منهم وأتى بها إلى أصحابه فعندما دخل بها عليهم صاح صارخ اهتزت له لوشة : قد قطعت أذن تمليخا من أهل الكهف، فارتجت المدينة ولم يبق صغير ولا كبير إلا استيقظ. وجاء الناس كانما قادهم قائد إلى باب ذلك المنزل فكسروا بابه وقالوا لهم: أين الأذن التى قطعتم؟ فقالوا: هذا ساقها فأخذهم محمد بن (3) سعادة وأهلكهم بالسياط، وكان يومئذ صاحب الشرطة بغرناطة، فلما أصبح [وسار](4) بالناس إلى الكهف فوجدوا أذن واحد منهم قد قطعت فخاطوها في موضعها بخيط وإبرة وأمر ببنيان مسجد وهو الرقيم الذي كان على أس الكهف، ورد محرابه إلى القبلة، وذلك في آخر عام اثنين وثلاثين وخمسمائة. انتهى.
122] {[لنعلم](5) أي الجزبين أحصى لما لبثوا أمدا *.
مخ ۱۴۹