قرية تسمى لوشة(1) كهفا فيه موتى ومعهم كلب رمة(7)، وأكثرهم قد انجرد لحمه، وبعضهم متماسك، وقد مضت القرون السالفة ولم نجد من علمهم وشأنهم إشارة(3)، ويزعم ناس أنهم أصحاب الكهف، دخلت إليهم سنة أربع خمسمائة وبهذه الحالة عليهم مسجد، وقريب منهم بناء رومي يسمى الرقيم، كأنه قصر محلق، قد بنى بعض جدرانه وهو في فلاة من الأرض، وبأعلى حضرة غرناطة مما يلي القبلة آثار مدينة قديمة رومية يقال لها مدينة دقيوس وجدنا في اثارها غرائب في قبور ونحوها، وإنما استسهلت ذكر هذا مع بقية مع ما بعده لأنه عجب يتخلد ذكره ما شاء الله تعالى انتهى(4).
وذكر ابن الصفار في شرح الصفرة الجغرافية أنه دخل هذا الكهف في عام اثنين وثلاثين وخمسمائة قال : فرأيت فيه خمس أناس من بني آدم أعظم ما يكون من الخلقة، قد يبست جلودهم على عظامهم، إذا نقر في أحدهم طن طنين(5) النحاس، وقد تقشر بعض جلودهم وذلك بتقليب الناس لهم ، إلا لأوسط منهم فإنه لم يتقشر منه شيء، وعند قدم الأوسط منهم عظام كلب عدديها فما نقص منها شىء، وعلى هؤلاء الأشخاص ملحفة(6) من الكتان،
مخ ۱۴۸