وسئل عدلي عن آية فيها معنى الإضلال تعالى الله علوا كبيرا، فقال العدلي للجبري: أما تعتقد أنت وسائر المسلمين أن القرآن نزل حجة لنبيكم صلى الله عليه وآله وسلم على الكافرين والعاصين ؟ قال بلى، قال: فإذا منع الله الكفار والعصاة من الإسلام والطاعة (كان) (1) القرآن حجة للكفار والعصاة على نبيكم، فانقطع خلق كثير الله أعلم بعدتهم.
وكان رضي الله عنه إذا رأى أليما أو بهيمة أليمة قال: (أنذروا) (2) للإمام صلاح فيها نذرا وهي تعافى، وجدت بخط يده بعد موته-رحمه الله تعالى- ما لفظه: يا هو، يا هو صل على محمد وآله) لما كان، في صفر غالب ظني سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وأنا بمكة شرفها الله تعالى - وأنا مشغول القلب بشخص احبه كثيرا، وأدعو له بأن الله يحفظه وينصره ويرضى عنه فأجبت وأنا في اليقظة بأنا قد حفظناه، ونصرناه، ورضينا عنه، وأمرت أن أكتبه لا أنساه وكرر علي مرارا، وقيل لي: بشره بهذا، فيطيب نفسا، ويقر عينا، وهو الإمام الناصر صلاح بن علي.
ورأيت بخط يده المباركة بعد موته ما لفظه: أنت أنت نمت في بعض الأيام، في شعبان، في سنة تسعين، وأنا في مكة شرفها الله تعالى، وإذا بحي القاضي حسن بن (سليمان) (3) رحمة الله عليه فسألته عن شيء يتعلق بالإمام؟ فقال: أنا أشهد أنه إمام حق بالتحقيق والسلام.
مخ ۱۷۹