- وَإِنْ لَمْ تَكْمُلْ آلَتُهُ، وَوَجَدَ فِي قَلْبِهِ حَزَازَةٌ مِنْ مُخَالفَةِ الْحَدِيثِ، بَعْدَ أَنْ بَحَثَ فَلَمْ يَجِدْ لِمُخَالفَتِهِ (١) عَنْهُ جَوَابًا شَافِيًا، فَلْيَنْظُرْ؛ هَلْ عَمِلَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ إِمَامٌ مُسْتَقِلٌّ أَمْ لَا؟ فَإِنْ وَجَدَهُ؛ فَلَهُ أَنْ تَتَمَذْهَبَ بِمَذْهَبِهِ فِي الْعَمَلِ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَيَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِ مَذْهَبِ إِمَامِهِ فِي ذَلِكَ (٢).
وَقَدَ ذَهَبَ [بَعْضُ] (٣) الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَأَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ؛ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهِمَا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ (٤).
* * *