صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
لقبح سيرته وسو تدبيره، ولم يترك له صديقا من ملوك الأطراف، وعادى الجميع، وانضاف إلى ذلك أن عسكره اختلف عليه، فتمكنت التتر من البلاد. ثم استولوا على مراغة، وهو استيلايهم الثالي.
ولما تمكن التتر من بلاد أذربيجان سار جلال الدين يريد ديار بكر ليسير إلى الخليفة ويلتجي إليه، ويعتضد بملوك الأطراف على التتر، فنزل بالقرب من آمد، فلم يشعر إلا والتتر قد أحاطوا به ليلا وخالطوا بخيمه. فهرب جلال الدين، وتمكنت التتر من البلاد، وساقوا حتى وصلوا في هذه السنة إلى الفراة(1)، واضطربت الشام بسبب وصولهم إلى الفراة(1).
ثم شنوا الغارات في ديار بكر والجزيرة، وفعلوا من القتل والتخريب مثل ما تقدم(2).
(وقوع جلال الدين بيد الأكراد وقتله] ولما انهزم جلال الدين ساق إلى باشورة /53 أر آمد، فلم يمكن من الدخول إلى آمد، فسار إلى قرية من قرى ميافارقين(2) ثم لحقه التتر في تلك القرية، فهرب جلال الدين خوارزم إلى جبل هناك، وبه أكراد يتخطفون الناس فأخذونه (4) وشلحوه وأرادوا قتله، فقال جلال الدين لأحدهم: إني أنا السلطان، فاستبقني أجعلك ملكا. فأخذه الكردي وأتى إلى امرأة وجعله (1) كذا.
(2) الكامل 495/12 - 498، أخبار الزمان 277، 278، مفرج الكروب 394/4 - 318، المختصر لأي الفداء 147/3، دول الإسلام 134/2 (باختصار شديد)، العير 110/5، ناريخ الاسلام (الطبقة 63) ص 35، 36، تاريغ المسلمين 134، البداية والنهاية 128/13، مرآة الجتان 65/4، تاريخ ابن الوردي 153/2، الدر المطلوب 302، العجد المسبوك 443، سيرة جلال الدين للنسوي 384، نهاية الأرب 289/27، 290، و290- 297" تاريخ الخميس 414/2 .
(3) في الاصل: " اميا فارقين" .
(4) كذا، والصواب: فأخذوهه.
301
مخ ۳۰۱