873

(خبر) وعن أبي بكر بن أبي جهم قال: دخلت أنا وأبو خيثمة إلى فاطمة بنت قيس فحدثت أن زوجها طلقها طلاقا بائنا، وأمر أن يرسل إليها بنفقتها خمسة أوساق، وروي أنها قالت: أرسل لي زوجي أبو عمرو بن حفص عياش بن أبي ربيعة بطلاقي فأرسل إلي خمسة أصواع من شعير وخمسة أصواع من تمر هو محمول على أنه أمره بعشرة أولا ثم أكمل خمسة أوسق بعد ذلك فأخبرت تارة عما حمل إليها أولا وتارة عما أكمل لها ثانيا، وهذه الأخبار تدل على وجوب النفقة للمبتوتة وأنها طلبة زيادة على الواجب فلم يحكم لها بها، فإن قيل روي عن فاطمة بنت قيس أنها لما طلقت طلاقا بائنا لم يفرض لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفقة، وروي أنها قالت: طلقني زوجي البتة فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السكنى والنفقة فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. رواه الشعبي، وفي حديث مجالد أنه قال يا ابنت قيس إنما السكنى والنفقة لمن كانت له الرجعة قلنا إنا قد روينا عنها ما يعارض هذه الرواية كما سبق وأكثر ما في الحال أن تختلف الرواية عنها فتسقط ويبقى سائر أدلتنا، ويعضد ذلك ما روي أنها لما ردت ذلك، قال عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لخبر امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، قال ذلك في محضر من الصحابة ولم ينكروا عليه، فدل على أنه عرف وجوب عدت نفقة المبتوتة من الكتاب والسنة، وروي أن سعيد ابن المسيب لم يقبل حديثها في إسقاط السكنى، وروي.

مخ ۳۳۴