شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
فصل
وأما المطلقة طلاقا بائنا فهي على ثلاثة أضراب الأولى المطلقة قبل الدخول فلا عدة عليها ولا نفقة لها بعد الطلاق وهو إجماع، والثانية المختلعة على النفقة ونحوها فهذا أيضا لا نفقة لها، والثالثة هي المطلقة ثلاثا فهذه هي والمختلعة على غير النفقة لهما عند يحي عليه السلام النفقة دون السكنى، أما النفقة فلا أصل في ذلك أدلة النفقات على الجملة فإنها لم تفصل بين مطلقة وغير مطلقة ولا بين أن يكون طلاقها رجعيا أوبائنا نحو قول الله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن}[الطلاق:7]، ولم يفصل بين أن يكون الطلاق رجعيا أو بائنا فالظاهر يدل على أنهما سواء ولا خلاف في أن المطقة الحائل المبتوتة والحامل المبتوتة في هذا سواء فثبت القول بوجوب نفقة المبتوتة.
(خبر) وروي أن فاطمة بنت قيس طلقها زوجها وخرج إلى اليمن، وقد وكل عياش بن أبي ربيعة فأرسل إليها عياش ببعض النفقة فسخطتها فقال لها عياش مالك من نفقة ولا سكنى، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((ليس لك نفقة ولا سكنى ولكن متاع بمعروف)) دل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ولكن متاع بالمعروف)) أنها طلبة بغير النفقة المعروفة فمنعها من الزيادة عياش، ودل على أن الذي تعلق به النفي هو مازاد على النفقة بالمعروف.
مخ ۳۳۳