شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
قال الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان: المراد به أن الصبي كان مراهقا في حكم البلوغ؛ لأن الصبي لو لم يبلغ هذا الحد فلا حكم لتخييره ولا فعل له يحكم به له أو عليه ولو كان لفاعله حكم في حال صغره ما كان لأبيه ولاية عليه ولأن أمه قالت: قد سقاني من بئر أبي عتبة ونفعني وبئر أبي عتبة على ميل من المدينة ومن العرف أنه لايفعل ذلك إلا من قد بلغ أوراهق وإذا كان قد بلغ أوراهق خير بين أبيه وأمه فأما إذا طاق الأب ولم يبلغ هذا الحد فأبوه أولى به بلا تخيير، لأنه وليه ووالده وقد انقطع حق الأم من الحظانة بكونه مطيقا للأب فإن كان قد مات أبوه خير بأمه وعصبته فإن قيل: فقد روي.
(خبر) عن عمارة بن أبي ربيعة المخزومي أنه قال: قتل أبي فخاصم عمي أمي في إلى علي عليه السلام ومعي أخ لي صغير فخيرني علي عليه السلام فاخترت أمي وقال: ل بلغ هذا لخيرته، وفي بعض الأخبار عن عمارة قال: كنت ابن سبع أو ثمان.
قلنا: يجوز التخيير بين الأم والعم إذا كانت قد تزوجت فلا اعتراض علينا بذلك فأما إذا لم تتزوج فهي أولى به من الأب فضلا عن العم كما قدمنا الدلة عليه أو يكون التخيير بعد انقضاء الحضانة ووقت التأجيل فيقع التخيير والخبر يشهد لذلك وهو قوله: وكنت ابن سبع أو ثمان، وما روي.
(خبر) وعن عامر ابن عبد الله أنه قال:خاصم عمي أمي وأراد أن يأخذني فاختصما إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فخيرني على ثلاث مرات فاخترت أمي فدفعني إليها فإنه محمول أيضا على أحد وجهين:
إما أن تكون الأم قد تزوجت ولولا ذلك لقضى به لها إذ هي قبل التزويج أولى به من الأب.
مخ ۳۲۶