573

باب الإفراد

الإفراد الإيتار والفرد والوتر يقال للدر إذا نظم وفصل بينه وبين غيره فريد إلى نحو ذلك فقيل للمفرد بالحج وحده: مفرد، وقيل لما أتى به من الحج وحده: إفرادا وإذا ثبت ذلك فقد بينا كيفية الإحرام وتفصيل ما ينعقد به مستوفى فإذا أحرم بالحج مفردا عن غيره فاستحضر النية أهل بما أضمره وعقد به نيته فقال: اللهم إني أريد الحج مفردا حجة الإسلام أو نحو ذلك مما يريد من نذر أو قضاء أو تطوع أو غير ذلك فيسره لي وتقبله مني ومحلي حيث حبستني أحرم لك بالحج مفردا شعري وبشري ولحمي ودمي وما أقلت الأرض مني، نص عليه الهادي إلى الحق عليه السلام، وقد ذكرنا الدلالة على معناه فيما تقدم ثم يلبي، وقد ذكرنا التلبية فيما تقدم ولا فائدة في إعادة ذلك فإذا انتهى المحرم إلى الحرم اغتسل.

(خبر) لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((كان يغتسل بذي طوى لدخول الحرم)) وأن ابن عمر روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما أتى إلى ذي طوى بات بها حتى صلى الصبح ثم اغتسل ودخل من أعلى مكة من كدآء وخرج حين خرج من من أسفل مكة من كداء وفي خبر عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يدخل من الثنية العليا والاغتسال ههنا سنة عند الهادي إلى الحق والناصر للحق.

(خبر) وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد دخول مكة اغتسل بذي طوى، وروي أن عليا وأولاده الحسن والحسين ومحمد بن علي عليهم السلام كانوا يغتسلون بذي طوى لدخول الحرم، دل ذلك على ما ذكرناه.

(خبر) وروى أبو إمامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تفتح أبواب السماء وتستجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة)).

(خبر) وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لله عز وجل في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة تتنزل على هذا البيت فستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين)).

مخ ۲۶