1028

(خبر) وروى واثلة بن الأسقع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعتقوا عنه رقبة يعتق الله عنه بكل عضو منها عضوا منه من النار)) وإيجاب النار لا يكون إلا في العمد من القتل، فثبت أن العامد تلزمه الكفارة، وكذلك تجب الكفارة على من قتل من له أمان من الكفار لقوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة}[النساء:92]، دل ذلك على ثبوت الكفارة ووجوبها على من قتل من عليه ذمة وميثاق سواء كان مليا أو كافرا ؛ لأنه لم يفصل بينهما وقوله تعالى: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة}[النساء:92]، دل على وجوب الكفارة على من قتل مؤمنا بغير حق، ولم يشترط فيه الخطأ فدل على ما قاله في (المنتخب).

باب النذور

النذر: أن يوجب الإنسان على نفسه شيئا لم يكن واجبا عليه، قال الله تعالى: {يوفون بالنذر}[الإنسان:7]، وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}[المائدة:1].

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به ومن لم يسمه فعليه كفارة يمينه)) دل ذلك على وجوب الوفاء بالنذر، ويدل على ذلك (خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمر حين سأله عن نذر كان نذره: ((أوف بنذرك)) فأمره بالوفاء، والأمر يقتضي الوجوب، ولا يكون النذر نذرا ولا يتعلق به حكم إلا بمجموع أمرين:

أحدهما: أن يلفظ به ويوجب على نفسه أمرا من الأمور.

مخ ۶۹