المنطق
المنطق
وأما الشكل الثاني فاذا عكس قياسه الخلفي الى الاستقامة فانه يرجع الى الشكل الاول في كل موضع. أما الكلي الموجب فلانه يكون قد أخذ في الخلف نقيضه فصار صغرى، فيحتاج الى ابطال الصغرى، وقد بان ذلك بالشطل الاول. وكذلك الكلي السالب، لان نقيضه ايضا لايكون كبرى. واما الجزئي الموجب، فان نقيضه يصلح صغرى وكبرى، فيصلح في الاول والثالث؛ وكذلك الجزئي السالب. فاذن جميع قياساته يمكن ان تعكس الى الاول. والخلفان المنتجان للجزئي يمكن ايضا ان تعكس الى الثالث. واما الشكلالثالث، فان موجبات مابين فيه بالخلف قد تبين كلها في الاول بالمستقيم، وسالباته تبين ايضافي الثاني. اما الموجبات فان نقائضها تكون في قياس الخلف كبرى لامحالة، فتبطل بالشكل الاول. واما السالبات، فان نقائضها تكون صغرى وكبرى معا، فيمكن ان تبطل في الثاني ايضا مع الاول. فقد بان وظهر ان القياس الخلفي مشارك للمستقيم، يرجعاحداهما الى الاخر ولايخرج عن تلك القياسات.
الفصل الخامس عشر (س) فصل في القياسات المؤلفة من مقدمات متقابلة
وقد يؤلف قياس من مقدمات متقابلة، بأن يؤلف قياس من موجبة وسالبة متضادين أو متقابلين احتيل حتىخفى ذلك، اما بأن تبدل اسم حد ما بما يرادفه، واما بان توجد بدل الحد جزئية او كلية فتحكم عليه بما يرفع الحكم عن الحد. فمنه ماهو بالحقيقة قياس من متقابلين، ومنه ماليس بالحقيقة كذلك، ولكن بالظن. وهذا القياس كثيرا ما يستعمل ف الجدل على سبيل المبالغة في التبكيت بأن يتسلم قول ثم ينتج نقيضه من اصول اخرى ثم يؤخذ المتسلم والمنتج فينتج منه في الشئ انه ليس هو. وكثيرا مايغلط به من هو ضعيف التمييز.
مخ ۳۷۲