205

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢١هـ

د چاپ کال

٢٠٠٠م

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ذكر عدد دخول النبي ﷺ الكعبة الشريفة بعد هجرته من المدينة وأول وقت دخل الكعبة فيه بعد هجرته
...
ذكر عدد دخول النبي ﷺ الكعبة الشريفة بعد هجرته إلى المدينة وأول وقت دخل الكعبة فيه بعد هجرته:
أما عدد دخول النبي ﷺ الكعبة بعد هجرته: فروينا في ذلك أخبارا يتحصل من مجموعها أن النبي ﷺ دخل الكعبة بعد هجرته أربع مرات، وهو يوم فتح مكة، وفي ثاني يوم الفتح، وفي حجة الوداع، وفي عمرة القضية، وفي كل من هذه الدخلات خلاف، إلا الدخول الذي في يوم الفتح، ونشير إلى الأخبار الواردة في هذه الدخلات.
فأما دخوله يوم الفتح فرويناه في صحيح مسلم وغيره، كما سبق في حديث ابن عمر ﵄ ولفظ حديثه عن مسلم: قدم رسول الله صلى عليه وسلم يوم الفتح فنزل بفناء الكعبة وأرسل إلى عثمان بن طلحة فجاء بالمفتاح ففتح الباب، قال: ثم دخل النبي ﷺ وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، وذكر الحديث.
ولا تضاد بين حديث ابن عمر رضي لله عنهما هذا، وحديثه في صحيح مسلم الذي قال فيه: أقبل رسول الله ﷺ عام الفتح على ناقة لأسامة حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: "ائتني بالمفتاح"..... الحديث في قصة دخول النبي ﷺ الكعبة وصلاته فيها لأن المراد بعام الفتح في هذا الحديث يوم الفتح كما في الحديث السابق، لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضان والمجمل منها يرد إلى المبين.
وقد أشار الإمام النووي ﵀ إلى اتفاق الخبرين، لأنه قال في شرح مسلم قوله: قدم رسول الله ﷺ يوم الفتح فنزل بفناء الكعبة.
هذا دليل على أن هذا المذكور في أحاديث الباب من دخوله ﷺ، وصلاته فيها كان يوم الفتح، وهذا لا خلاف فيه، ولم يكن يوم حجة الوداع ... انتهى.
وفي هذا الدخول وقع الاختلاف في كون النبي ﷺ صلى فيه.
وأما دخوله ﷺ في ثاني يوم الفتح: ففي مسند أحمد بن حنبل ما يدل له، لأنه قال: حدثنا هشيم قال: أنبأنا عبد الملك عن عطاء قال: قال أسامة بن زيد رضي لله عنهما: دخلت مع رسول الله ﷺ البيت فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبر وهلل، وخرج ولم يصل، ثم دخلت معه في اليوم الثاني، فقام ودعا...... الحديث، وقد سبق في هذا الباب بكماله.
وأما دخوله ﷺ في حجة الوداع: فرويناه في سنن أبي داود وابن ماجه، وجامع الترمذي، والمستدرك للحاكم، من رواية إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ وسبق ذلك في الترجمة التي قبل هذه الترجمة مع بيان ما في الحديث من الوهن، والله أعلم بالصواب.
وأما دخول النبي ﷺ في عمرة القضية فذكر المحب الطبري في "القرى" عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب ما يقتضي ذلك، لأنه قال في باب العمرة، وهو الثامن والثلاثون في ترجمة ترجم عليها بما جاء في عمرة الحديبية وعمرة القضية: وعن هشام، وعن أبيه قال: إن خراش بن أمية حلق رأس رسول الله ﷺ عند المروة ثم دخل البيت.

1 / 209