قوله: (والْمَكْرُوهُ سَبْعٌ) لما ذكر ابن عبد السلام هنا تأويل بعض المتأخرين، نهيه ﵇ عن أكل كلّ ذي ناب من السباع (٣)، على أنه من إضافة المصدر إلى الفاعل؛ فيكون كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: ٣]- وضعّفَه (٤). وأورد حكاية [٣٥ / أ] ظريفة عن خديمين بالمسحاة، لا يظن بهما العلم أعطى أحدهما صاحبه يسير جبن فقال الآخذ: عطية القوم على أقدارهم. فقال المعطي: صدقت، فقال الآخذ: ليس هذا مذهب سيبويه،
(١) الفقاع: شراب يتخذ من القمح والتمر، والسوبيا: شراب يميل إلى الحموضة بما يضاف إليه من عجوة ونحوها، والعقيد: ماء العنب، يغلي على النار حتى يذهب إسكاره. انظر الشرح الكبير، للدردير: ٢/ ١١٥.
(٢) في أصل المختصر والمطبوعة: (سكره).
(٣) انظر: البخاري برقم (٥٢٠٧) كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية، وصحيح مسلم برقم (١٩٣٢) كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.